للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل افعل هكذا فإني هكذا أفعل .
وصحيحة منصور بن حازم ( 1 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وقد
توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه " .
وصحيحته المروية في المحاسن ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يمسح وجهه بالمنديل . قال : لا بأس به " .
ومرسلة عبد الله بن سنان المروية فيه أيضا ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن التمندل بعد الوضوء ؟ فقال " كان لعلي ( عليه السلام ) خرقة في المسجد ليس
إلا للوجه يتمندل بها " وروى مثله مسندا في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 4 ) .
وبذلك الاسناد أيضا ( 5 ) قال : " كانت لعلي ( عليه السلام ) خرقة يعلقها في مسجد
بيته لوجهه إذا توضأ تمندل بها " .
وروى فيه أيضا عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال :
" كانت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ثم يعلقها
على وتد ولا يمسها غيره " .
وأنت خبير بأنا لو خلينا وظاهر هذه الأخبار لكان المستفاد منها استحباب ذلك
لظاهر حديث إسماعيل بن الفضل الدال بظاهره على مداومته ( عليه السلام ) على ذلك
وكذلك أخبار المحاسن عن علي ( عليه السلام ) كما لا يخفى على المتأمل فيها ، فإنها ظاهرة
في مداومته ( عليه السلام ) على ذلك ، ومن البعيد مداومته على ذلك الأمر المكروه ،
والحديث الأول يضعف عن معارضتها لوحدته وتعددها ، والجمع بين الأخبار بما ذكره
المحدث الكاشاني في الوافي - بحمل الخبر الأول على الأفضل والأولى حمل خبر الحضرمي
وصحيحة محمد بن مسلم على الرخصة والجواز وحمل خبر إسماعيل بن الفضل على الضرورة
من برد وخوف شين وشقاق - وإن احتمل بالنسبة إلى الأخبار التي ذكرها إلا أن
اخبار فعل علي ( عليه السلام ) الدالة بظاهرها على المداومة على ذلك لا تقبل الحمل على
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء