فيه أيضا ما لا يخفى ، قال شيخنا المجلسي ( عطر الله مرقده ) في كتاب البحار بعد نقل
جملة من هذه الأخبار : " والذي يظهر لي أنه لما اشتهر بين بعض العامة كأبي حنيفة
وجماعة منهم نجاسة غسالة الوضوء وكانوا يعدون لذلك منديلا يجففون به أعضاء الوضوء
ويغسلون المنديل ، فلذا نهوا عن ذلك وكانوا يتمسحون بأثوابهم ردا عليهم ، كما روي
عن مروان بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : توضأ . . . ثم نقل حديث
إسماعيل بن الفضل إلى أن قال : فيمكن حمل تلك الأخبار على التقية أو أنه لم يكن بقصد
الاجتناب عن الغسالة أو أنه كان لبيان الجواز " انتهى . ولا يخفى ما فيه . والحكم
لا يخلو من شوب الاشكال .
ثم إنه هل يختص الحكم بالمسح بالمنديل فلا يلحق به غيره ، أو يشمل الذيل
الحدائق الناضرة — صفحة 416
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤١٦