تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والريح مثلا ، ومفهوم الرواية على ما ذكرنا أنه لو كان النوم في غير المسجد كره الوضوء له في المسجد ، ولا ينافي ذلك مفهوم الرواية الأولى بناء على حمل الوضوء فيها على الرافع للحدث ، لأن ذلك مفهوم لقب . ثم إنه لو اتفق حصول البول أو الغائط في المسجد اختيارا أو اضطرارا فهل يتصف الوضوء له في المسجد بالكراهة أم لا ؟ ظاهر الرواية الأولى - بناء على كون الوضوء فيها بمعنى الرافع - ذلك ، ولكن ينافيه ظاهر الرواية الثانية ، إلا أن تخص بما ذكرنا أو تحمل على أن وقوع حدث البول والغائط في المسجد لما كان نادرا أطلق الحكم بعدم البأس في المسجد من الحدث الواقع فيه . ويحتمل عدم الكراهة عملا باطلاق الرواية الثانية وعمومها ، وحمل الأولى على أن البول والغائط لما كان حدوثهما في المسجد نادرا فلذا أطلق عليهما كراهة الوضوء لهما في المسجد ، ويعضده أصالة البراءة من الكراهة ، والله العالم .
( المسألة التاسعة عشرة ) - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كراهة التمندل بعد الوضوء ، وقيل بعدم الكراهة ، ونقله في المدارك عن ظاهر المرتضى في شرح الرسالة وأحد قولي الشيخ . ويدل على الكراهة ما روي بعدة طرق في الكافي وثواب الأعمال والمحاسن ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " ومن توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتبت له ثلاثين حسنة " . ويدل على الجواز روايات كثيرة : منها - صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) : " قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف ، قال لا بأس به " . ورواية الحضرمي عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب أو توضأ إذا كان الثوب نظيفا " . وموثقة إسماعيل بن الفضل ( 4 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) توضأ
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 45 - من أبواب الوضوء