السلام ) ( 1 ) وفيها " وإن كان عقربا فارق الماء وتوضأ من ماء غيره " ومثلها موثقة
أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
و ( منها ) - سؤر الحائض ، لموثقة الحسين ( 3 ) - والظاهر أنه ابن أبي العلاء
الخفاف - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض يشرب من سؤرها
قال : نعم ، ولا يتوضأ منه " وقيدها جملة من المتأخرين بالمتهمة ، ويدل على التقييد
المذكور موثقة علي بن يقطين ( 4 ) وربما ظهر من التهذيب والاستبصار التحريم لظاهر
النهي ، وتحقيق المسألة قد تقدم في بحث الأسئار .
( المسألة الثامنة عشرة ) - قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الوضوء في
المسجد من حدث البول والغائط ، لصحيحة رفاعة ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الوضوء في المسجد فكرهه من البول والغائط " وقال الشيخ في النهاية
وتبعه ابن إدريس : " لا يجوز التوضؤ من الغائط والبول في المساجد ولا بأس بالوضوء
فيها من غير ذلك " وسوى ابن إدريس بين المنع من الوضوء من الغائط والمنع من إزالة
النجاسة فيها ، وفي المبسوط " لا يجوز إزالة النجاسة من المساجد ولا الاستنجاء من البول
والغائط فيها ، وغسل الأعضاء في الوضوء ولا بأس به فيها " ويحتمل قريبا - بل لعله الأقرب -
حمل كلام الشيخ في النهاية على الاستنجاء وحمل الرواية المتقدمة أيضا على ذلك ، فإن استعمال
الوضوء بمعنى الاستنجاء - بل بمعنى مطلق الغسل ، والكراهة بمعنى التحريم - شائع في
الأخبار وكلام المتقدمين .
وروى بكير في الحسن عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 6 ) قال : " إذا كان الحدث
في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد " ولعل المراد بالحدث في المسجد مثل النوم
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الأسئار
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الأسئار
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الأسئار
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الأسئار
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 57 - من أبواب الوضوء
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 57 - من أبواب الوضوء