تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
منها زهومة تعلو الماء ومنها يتولد المحذور " وفيه أن العلة المذكورة لبيان وجه الحكمة فلا يجب اطرادها ، وعلل الشرع - كما صرحوا به - معرفات لا علل حقيقية يدور المعلول مدارها وجودا وعدما . ( الثاني ) - الحق جماعة من الأصحاب بالطهارة سائر وجوه الاستعمالات ، واقتصر جماعة : منهم الشهيد في الذكرى على العجين وفاقا للصدوق ووقوفا على ظاهر النص ( الثالث ) - هل يشترط القلة في الماء ؟ قولان . ( الرابع ) - الظاهر ترتب الأثر المذكور على المداومة دون مجرد المرة أو المرتين ولعل في قوله ( صلى الله عليه وآله ) في موثقة إبراهيم بن عبد الحميد - : " لا تعودي " من الاعتياد أو تعودي من العود - إيماء إلى ذلك . ( الخامس ) - هل تبقى الكراهة وإن زال التشميس أم لا ؟ قولان ، قطع بأولهما الشهيد في الذكرى وتبعه جمع من المتأخرين ، تمسكا بالاستصحاب ، وبقاء التعليل وصدق الاسم بناء على أن المشتق لا يشترط في صدقه بقاء مأخذ الاشتقاق ، ويرد على الأول عدم ثبوت حجية الاستصحاب في مثل هذا المقام ، إذ الاستصحاب الذي يستفاد من الأخبار جواز الاعتماد عليه هو ما إذا دل على حكم من غير تقييد بزمان ولا كيفية ولا حالة مخصوصة ، فإنه يستصحب الحكم المذكور في جميع الأزمان والحالات عملا بعموم الدليل كما تقدم تحقيقه في المقدمة الثالثة ( 1 ) إلا أنه ربما يقال هنا أن مقتضى الدليل الدال على كراهة الوضوء بالمتسخن بالشمس عموم ذلك لما بعد زوال السخونة ، وقد مر نظيره في المسألة الرابعة من الفصل الثاني من الباب الأول ( 2 ) وتكلمنا في ذلك بما اقتضاه المقام . وعلى الثاني ما تقدم هنا . وعلى الثالث ( أولا ) عدم الدليل على صحة الاعتماد على هذه القاعدة كما تقدم تحقيقه في المقدمة التاسعة . و ( ثانيا ) - منع صدق الاسم ، فإن صدق المشتق مع عدم بقاء مأخذ الاشتقاق لو سلم فهو مخصوص بما إذا لم يطرأ على المحل
هامش
( 1 ) في الصحيفة 51 ( 2 ) ج 1 ص 246