تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص " . وما رواه الصدوق ( رضي الله عنه ) في كتاب العلل ( 1 ) بسنده إلى ابن عباس قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمس تورث البرص ، وعد منها التوضؤ والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس " . وموثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال يا حميراء ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي . قال : لا تعودي فإنه يورث البرص " . وحمل النهي على الكراهة لمرسلة محمد بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا بأس أن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس " . وربما علل الحمل على الكراهة بضعف سند الروايات المذكورة كما هو طريقة جملة من المتأخرين ومتأخيرهم . وفيه ما تقدم في مقدمات الكتاب من أن ضعف السند ليس من جملة قرائن المجاز الصارفة عن الحمل على الحقيقة ، ولو علل بذكر وجه الحكمة في الخبر لكان أقرب . تنبيهات : ( الأول ) - ظاهر الخبر الأول والثاني ثبوت الكراهة ، سواء كان في آنية أو غيرها من حوض وساقية ، وسواء كانت الآنية منطبعة أم لا ، وسواء قصد إلى تسخينه أو تسخن من قبل نفسه ، وسواء كانت البلاد حارة أو معتدلة ، وبهذا الاطلاق حكم جملة من الأصحاب ، إلا أن ظاهرهم نفي الكراهة في غير الآنية ، بل نقل عن العلامة في النهاية والتذكرة الاجماع عليه ، وظاهر العلامة في النهاية اشتراط كونه في الأواني المنطبعة غير الذهب والفضة ، قال : " لأن الشمس إذا أثرت فيها استخرجت
هامش
( 1 ) رواه في الخصال ج 1 ص 128 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الماء المضاف ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الماء المضاف