وفي صحيحة المضمر ( 1 ) ( كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط
بالمدر والخرق والخزف ) .
وفي صحيحة الثالثة ( 2 ) ( كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يتمسح
من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) .
وفي صحيحة رابعة له أيضا ( 3 ) ( جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن
يمسح العجان ولا يغسله . . . ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وحينئذ فما ورد مما يدل بظاهره على خلاف ذلك يجب ارتكاب التأويل فيه .
كموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) ( في الرجل ينسى أن يغسل
دبره بالماء حتى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار ؟ قال : إن كان في وقت تلك
الصلاة فليعد الوضوء وليعد الصلاة ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى
فقد جازت صلاته ، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة ) .
وحملها الشيخ على الاستحباب ، ويمكن الحمل أيضا على حالة التعدي ، ولعله
( عليه السلام ) علم ذلك فأجاب بالإعادة ، ومثله في الأخبار غير عزيز .
وكيف كان فهي قاصرة عما قدمنا من الأخبار ، مع ما في روايات عمار
من التهافت ، وفي تتمة هذه الرواية ما يؤيد ما قلنا من نقض الوضوء بمس باطن الدبر
وباطن الإحليل . والعجب من الصدوق ( قدس سره ) حيث أفتى بمضمون صدر
هذه الرواية في المقنع ، كما أفتى بعجزها في الفقيه ، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ،
مع مخالفتها في الموضعين للأخبار المستفيضة .
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 26 و 35 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة .