يونس بن يعقوب ( 1 ) المتضمنة لاذهاب الغائط . وبهما تزول أصالة البقاء المذكورة .
وعدم دلالة اجزاء عدد خاص أو ما يدل عليه على عدم اجزاء ما دونه . وحكاية الفعل
في صحيحة زرارة المضمرة ( 2 ) لا يقتضي الوجوب . والسنة في صحيحة زرارة الأولى
ومرسلة أحمد ( 3 ) أعم من الوجوب . والمسألة محل توقف وإن كان القول المشهور
لا يخلو من رجحان ، لأن الطهارة - كما عرفت - حكم شرعي يتوقف على ثبوت
سببه ، والمتكرر في الأخبار التثليث واطلاق روايتي ابن المغيرة ( 4 ) ويونس ( 5 ) يمكن
تقييده بتلك الأخبار ، مع أن مورد رواية يونس الاستنجاء بالماء والأخرى لا تأبى
الحمل عليه أيضا . والاحتياط لا يخفى .
( التاسع ) - اختلف الأصحاب - بناء على وجوب التثليث - في ذي الجهات
الثلاث ، هل يجزئ عن الثلاثة أم لا ؟ قولان .
اختار أولهما العلامة في جملة من كتبه ، ونقله في المختلف عن ابن البراج ، وهو
منقول أيضا عن الشيخ المفيد ، واختاره الشهيد المحقق الشيخ علي .
وإلى الثاني ذهب المحقق وجماعة من المتأخرين : منهم - الشهيد الثاني . وكلام
الشيخ في هذا المقام لا يخلو من اجمال وابهام .
احتج العلامة في المختلف على الاجزاء ، قال : ( لنا أن المراد ثلاث مسحات
بحجر كما لو قيل اضربه عشرة أسواط ، فإن المراد عشر ضربات بسوط . ولأن
المقصود إزالة النجاسة وقد حصل . ولأنها لو انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتصال ،
وأي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره ومنفصلا ؟ ولأن الثلاثة لو استجمروا بهذا
الحجر لأجزأ كل واحد عن حجر واحد ) انتهى .
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 28
( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 33
( 3 ) المتقدمين في الصحيفة 32 و 34
( 4 ) المتقدمة في الصحيفة 18
( 5 ) المتقدمة في الصحيفة 28