المذكور ، لعدم الدليل الواضح على العموم . وهو في محله ، لأن الطهارة حكم شرعي يتوقف
على ما جعله الشارع مطهرا . واطلاق الروايتين المذكورتين يمكن تقييده بخصوص
الأفراد التي وردت بها النصوص . والاجماع لا يخفى ما فيه . وكيف كان فيه . وكيف كان فطريق
الاحتياط الاقتصار على ما وردت به الأخبار .
( السادس ) - قد اشترطوا - بناء على القول بالتعميم - في آلة الاستنجاء شروطا :
منها - الطهارة ، وهو المشهور بل ادعى في المنتهى عليه الاجماع ، واستدل
عليه بقوله ( عليه السلام ) في مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) : ( جرت السنة
في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) وبأنه إزالة نجاسة فلا يحصل بالنجاسة
كالغسل . ولاشتماله على نقض الغرض الحاصل من زيادة النجاسة بتعدد نوعها
أو شخصها المنافي للحكمة .
وأنت خبير بأن جميع ما ذكروه من التعليلات في المقام إنما ينطبق على ما إذا
تعدت نجاسة الحجر مثلا إلى المحل ، والمدعى أعم من ذلك . وأما الخبر فهو
على اطلاقه غير معمول عليه عندهم ، لجواز الاستنجاء بالأحجار المستعملة بعد تطهيرها ،
كما لا خلاف فيه بينهم ، فليحمل على الاستحباب في ذلك . كما هو محمول عليه بالنسبة
إلى الاتباع بالماء ، ويبقى جواز الاستنجاء بالحجر النجس إذا لم تتعد نجاسته إلى المحل
داخلا تحت اطلاق الأخبار وسالما من المانع ، وهم لا يقولون به .
ثم إنه بناء على ما ذهبوا إليه من المنع . لو استعمله فهل تبقى الرخصة ، أو يتحتم
الماء أو يفرق بين ما نجاسته كنجاسة المحل وغيرها ؟ أوجه بل وأقول ، ولعل
الأوسط أوسط كما أنه أحوط .
ومنها - الجفاف ، صرح به الأكثر ، فلا يجزئ الرطب عندهم ، إما أنه
هامش
المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة .