أقول : والموجود في النصوص من ذلك - الأحجار كما في جملة من الأخبار :
( منها ) - صحيحة زرارة ( 1 ) ( ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . . ) .
والكرسف وهو القطن ، كما في صحيحة زرارة ( 2 ) قال : سمعت أبا جعفر
( عليه السلام ) يقول : كان الحسين ( عليه السلام ) يتمسح من الغائط بالكرسف
ولا يغسل ) .
والمدر والخرق والخزف كما في صحيحة زرارة المضمرة ( 3 ) قال : ( كان يستنجى
من الغائط بالمدر والخرق والخزف ) وربما وجد في بعض نسخ التهذيب بعد المدر
( الخزف ) بالزاي والفاء خاصة .
ويدل على التعميم - كما هو القول المشهور - حسنة ابن المغيرة ( 4 ) حيث سأله هل
للاستنجاء حد ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : ( لا حتى ينقى ما ثمة ) وجه الدلالة أنه ( عليه
السلام ) نفى الحد وناط ذلك بالنقاء واشتراط الإزالة بشئ خاص نوع من التحديد
زائد على الانقاء المطلق المتحقق بأي مزيل كان إلا ما قام الدليل على استثنائه .
وموثقة يونس بن يعقوب المتقدمة ( 5 ) المتضمنة لاذهاب الغائط ، فإن ظاهرها
الاكتفاء بزوال العين بأي مزيل إلا ما استثنى .
ويعضد ذلك الاجماع المدعى في المقام . وللمناقشة في الجميع مجال .
وظاهر شيخنا صاحب كتاب رياض المسائل وحياض الدلائل التوقف في الحكم
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 و 35 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 13 و 35 - من أبواب أحكام الخلوة ، وفي الباب
- 25 - من أبواب النجاسات .
( 5 ) في الصحيفة 28 .