تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ذوي الأعذار ، الأظهر والأشهر فيها عدم الإعادة ، وتعليل وجوب الإعادة في الوقت دون الخارج - بأن اطلاق الإذن في التقية لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة - فيه أنه كان ما فعله إظهارا للموافقة هو فرضه في تلك الحال شرعا فقد مضى بعد فعله على الصحة فإعادته مع عدم الدليل لا وجه لها ، وإلا فالواجب الإعادة في المقامين وقتا وخارجا وهو لا يقول به .
( الحادي عشر ) - المشهور بين الأصحاب كراهة التكرار في المسح ، وعن ظاهر الخلاف والمبسوط التحريم ، وهو ظاهر المقنعة ، وعن ابن حمزة أنه عده من التروك المحرمة ، وأن ابن إدريس أنه جعله بدعة ، واحتمل في الذكرى أن يكون مرادهم التكرار مع اعتقاد شرعيته . ويدل على الوحدة في المسح أخبار الوضوء البياني ( 1 ) ومرفوعة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " مسح الرأس واحدة . . . " وعدم الدليل على الزائد لأنه حكم شرعي وأثباته يحتاج إلى دليل ، وربما ظهر من الإنتصار دعوى الاجماع على ذلك . لكن نقل شيخنا الشهيد في الذكرى عن ابن الجنيد أنه قال في بيان كيفية الوضوء : " وفي مسح الرجلين يبسط كفه اليمنى على قدمه الأيمن ويجذبها من أصابع رجله إلى الكعب ومن الكعب إلى أطراف أصابعه ، فمهما أصابه المسح من ذلك أجزأه وإن لم يقع على جميعه ، ثم يفعل ذلك بيده اليسرى على رجله اليسرى " انتهى . وما ربما يتوهم - من تناول ظواهر أخبار التثنية ( 3 ) كقولهم : " الوضوء مثنى مثنى " لذلك - مردود بما سيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى ، ورواية يونس ( 4 ) قال :
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 23 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 20 - من أبواب الوضوء
الحدائق الناضرة — صفحة 318 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني