تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
" من تعدى في وضوئه كان كناقضه " ( 1 ) ثم ذكر حديث ابن أبي المقدام الآتي ( 2 ) وتأوله بحمل " اثنتين اثنتين " فيه على التجديد ، ثم حمل أيضا حديث " من زاد على مرتين لم يؤجر " ( 3 ) وكذلك ما روى ( 4 ) في المرتين " أنه إسباغ " على التجديد أيضا ، إلى أن قال : وقد فوض الله ( عز وجل ) إلى نبيه ( عليه السلام ) أمر دينه ، ولم يفوض إليه تعدي حدوده ، وقول الصادق ( عليه السلام ) : " من توضأ مرتين لم يؤجر " ( 5 ) يعني به أنه أتى بغير الذي أمر به ووعد الأجر عليه فلا يستحق الأجر ، وكذلك كل أجير إذا فعل غير الذي استؤجر عليه لم تكن له أجرة . انتهى . وهذا الكلام - كما ترى - صريح في انكاره الثانية وقوله ببدعتها ، حيث إنه جعل الحد المفروض من الله تعالى في الوضوء واحدة واحدة ، وإن ما زاد تعد للحد ، وإن من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، وفسر عدم الأجر في قوله ( عليه السلام ) : " من توضأ مرتين لم يؤجر " ( 6 ) بأنه أتى بغير الذي أمر به ووعد الأجر عليه فلا يستحق الأجر ، وملخصه أن التثنية تعد للحد وأنه لا يستحق المثنى - على الأصل وضوئه لكونه مخالفا متعديا للحد فضلا عن التثنية - أجرا كما لا يستحق الأجير - إذا فعل غير ما استؤجر عليه - أجرا . ونقل أيضا القول بعدم الاستحباب عن ثقة الاسلام في الكافي ، والذي يظهر لي من عبارته أيضا هو القول بالتحريم ، حيث قال ( 7 ) بعد نقل حديث عبد الكريم الآتي ( 8 ) الدال على أنه ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلا مرة مرة - ما لفظه " هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة لأنه ( عليه السلام ) كان إذ ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه ، وإن الذي جاء عنهم ( عليهم السلام ) أنه قال : " الوضوء مرتان " إنما هو لمن لم تقنعه مرة فاستزاده فقال مرتان
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء . ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء . ( 5 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء . ( 6 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء . ( 7 ) ج 1 ص 9 . ( 8 ) المروي في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء .