فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . . . " .
وهذا مما استدل به العلامة أيضا على ما ذهب إليه ، وجملة من الأصحاب نقلوا
الخبر بلفظ " ظهر " بدل " ظاهر " وعلى أيهما كان فقوله " إلى ظاهر " أو " ظهر "
بدل من قوله " إلى الكعبين " وهو محتمل للمعنى المشهور بناء على أن الظاهر يقال
لغة لما ارتفع ، قال في القاموس : " والظواهر أشراف الأرض " وقال في مادة شرف :
" الشرف محركة : العلو ، والمكان العالي " انتهى . والظهر أيضا يقال لما ارتفع وغلظ
من الأرض كما في القاموس أيضا ، وعلى كل من النسختين فانطباقه على المشهور ظاهر
ويحتمل حمل الظهر والظاهر على ما قابل البطن والباطن كما استدل به للقول الآخر ، ولكن
لا بد من تتميمه بحمل الظهر أو الظاهر على الاستيعاب طولا لعدم قرينة البعضية ، فيكون
المراد به نهايته المتصلة بالساق . ويمكن الجواب بالحمل على الاستيعاب بقرينة أن
ما اشتملت عليه الرواية سوى أصل المسح - من الاستيعاب الطولي بناء على ما أسلفنا
تحقيقه ، والعرضي كما أوضحناه أيضا ، والابتداء بالأصابع - كله مستحب .
و ( منها ) - حسنة ميسر بن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " الوضوء
واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم " وأورد في التهذيب هذه الرواية في موضع
بهذه الكيفية وفي موضع آخر بهذا السند والمتن ولكن بلفظ " واحدة " بدل " واحد "
ولفظ : " ميسرة " بدل " ميسر " كما هو في الكافي كذلك .
وروايته الأخرى أيضا عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) في حكاية الوضوء البياني ، قال فيها :
" ثم مسح رأسه وقدميه ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : هذا هو الكعب ، قال وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال : إن هذا هو الظنبوب " .
وهاتان الروايتان مما استدل به القائلون بالقول المشهور من حيث تضمنهما أن
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء