تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
القاموس - حيث قال - بعد تفسيره بالمفصل والعظم الناشز فوق القدم والناشزين من جانبي القدم - ما لفظ : " والذي يلعب به كالكعبة " - فغير صريح في المعنى الذي أراده ، لاحتمال حمله على كعب النرد كما ذكره في النهاية ، حيث قال : " الكعاب فصوص النرد واحدها كعب وكعبة ، واللعب بها حرام " انتهى ، بل هذا المعنى أظهر . هذا ما يتعلق بذلك من كلام أهل اللغة . وأما كلام علمائنا ( رضوان الله عليهم ) في هذا المقام فأكثر عباراتهم - تصريحا في بعض وتلويحا في آخر - إنما ينصب على القول المشهور سيما عبارة الشيخ المفيد ، فإنها في ذلك على غاية من الظهور حيث قال : " الكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط " وظاهر الشيخ في التهذيب - بعد نقل العبارة المذكورة - القول بذلك بل دعوى الاجماع على أن الكعب هو ذلك ، حيث قال : " ويدل عليه اجماع الأمة ، فإنهم بين قائل بوجوب المسح دون غيره ويقطع على أن المراد بالكعبين ما ذكرناه ، وقائل بوجوب الغسل عينا أو تخييرا بينه وبين المسح ويقول الكعبان هما العظمان الناتيان خلف الساق ، ولا قول ثالث ، فإذا ثبت هذا بالدليل الذي قدمنا ذكره وجوب مسح الرجلين وأنه لا يجوز غيره ثبت ما قلناه من ماهية الكعبين " انتهى . ولا يخفى عليك ما فيه من الصراحة في المعنى المشهور . وجملة من عبارات الأصحاب كابن أبي عقيل والسيد المرتضى وأبي الصلاح والشيخ في أكثر كتبه وابن إدريس والمحقق قد اشتركت في وصف الكعبين بأوصاف متلازمة ، من وصفه بالنتو في ظهر القدم عند معقد الشراك في بعض . وكونه في ظهر القدم في أخرى ، وكونه معقد الشراك في ثالثة ، والنتو في وسط القدم في رابعة ، وكونهما في ظهر القدم عند معقد الشراك في خامسة ، وأنهما معقدا الشراك في سادسة ، وكونهما قبتي القدم في سابعة .