ما هذا ؟ قال : هذا عظم الساق والكعب أسفل من ذلك " وقوله : " والكعب أسفل
من ذلك " في رواية الكافي دون التهذيب .
وهذا الحديث هو عمدة أدلة العلامة ومن تابعه ، وهو ظاهر فيما ادعوه ، إلا أن
للمجيب أن يقول - بناء على ظهور غيره من الأخبار في المعنى المشهور وظهور عبارات
الأصحاب في خلافه - كما عرفت غاية في الظهور - :
( أولا ) - بأنه وإن ظهر ذلك بالنسبة إلى رواية التهذيب إلا أنه بالنظر إلى الزيادة
التي في الكافي من قوله : " والكعب أسفل من ذلك " لا يخلو من اشكال ، فإنه إما
أن يكون المشار إليه في قوله : " هذا من عظم الساق " على ما في الكافي أو " هذا عظم
الساق " على ما في التهذيب المنجم أو منتهى عظم الساق ، فإن كان الأول فهو عند
المفصل كما قال في النهاية : " الكعبان : العظمان الناتيان عند مفصل الساق والقدم من
الجنبين " وحينئذ فحكمه ( عليه السلام ) بأن الكعب أسفل من ذلك ظاهر في أنه المعنى
المعروف عند القوم ، وإن كان الثاني فالأمر أوضح ، فعلى هذا يجب حمل قوله :
" ههنا يعني المفصل " على أنه قريب إلى المفصل لئلا يلزم التناقض .
فإن قيل : إنه يمكن حمل قوله : " أسفل من ذلك " على التحتية كما يدعيه شيخنا
البهائي ( قدس سره ) فلا يلزم التناقض .
قلنا : إن لم يكن ما ذكرنا من حمل الأسفلية على الكعب المشهور أظهر لظهور
ذلك لكل ناظر وتبادره لكل سامع ، فلا أقل من المساواة ، وبه ينتفي ظهور الرواية
في المدعي فضلا عن أظهريتها .
و ( ثانيا ) بأنها معارضة بما سيأتي من الأخبار فيجب ارتكاب التجوز فيها جمعا
ومن تلك الأخبار صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الوضوء