تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ما هذا ؟ قال : هذا عظم الساق والكعب أسفل من ذلك " وقوله : " والكعب أسفل من ذلك " في رواية الكافي دون التهذيب . وهذا الحديث هو عمدة أدلة العلامة ومن تابعه ، وهو ظاهر فيما ادعوه ، إلا أن للمجيب أن يقول - بناء على ظهور غيره من الأخبار في المعنى المشهور وظهور عبارات الأصحاب في خلافه - كما عرفت غاية في الظهور - : ( أولا ) - بأنه وإن ظهر ذلك بالنسبة إلى رواية التهذيب إلا أنه بالنظر إلى الزيادة التي في الكافي من قوله : " والكعب أسفل من ذلك " لا يخلو من اشكال ، فإنه إما أن يكون المشار إليه في قوله : " هذا من عظم الساق " على ما في الكافي أو " هذا عظم الساق " على ما في التهذيب المنجم أو منتهى عظم الساق ، فإن كان الأول فهو عند المفصل كما قال في النهاية : " الكعبان : العظمان الناتيان عند مفصل الساق والقدم من الجنبين " وحينئذ فحكمه ( عليه السلام ) بأن الكعب أسفل من ذلك ظاهر في أنه المعنى المعروف عند القوم ، وإن كان الثاني فالأمر أوضح ، فعلى هذا يجب حمل قوله : " ههنا يعني المفصل " على أنه قريب إلى المفصل لئلا يلزم التناقض . فإن قيل : إنه يمكن حمل قوله : " أسفل من ذلك " على التحتية كما يدعيه شيخنا البهائي ( قدس سره ) فلا يلزم التناقض . قلنا : إن لم يكن ما ذكرنا من حمل الأسفلية على الكعب المشهور أظهر لظهور ذلك لكل ناظر وتبادره لكل سامع ، فلا أقل من المساواة ، وبه ينتفي ظهور الرواية في المدعي فضلا عن أظهريتها . و ( ثانيا ) بأنها معارضة بما سيأتي من الأخبار فيجب ارتكاب التجوز فيها جمعا ومن تلك الأخبار صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الوضوء
الحدائق الناضرة — صفحة 300 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني