( الثاني ) - أنه مع التعدي هل يجب غسل الجميع بالماء فلا يطهر بغيره ،
أو الواجب غسل ما زاد على القدر والذي يجزئ فيه الأحجار ، فلو غسله كفى استعمال
الأحجار في الباقي ؟ لم أقف على صريح كلام لهم في ذلك إلا أن ظاهر عباراتهم الأول .
( الثالث ) - الواجب في الغسل غسل ظاهر المخرج دون باطنه بلا خلاف .
وعليه تدل صحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) ( قال
في الاستنجاء : يغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة ) . وموثقة عمار ( 2 ) ( إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه
أن يغسل باطنها ) .
( الرابع ) - قد صرح جمع من الأصحاب بأنه يجب في الغسل هنا إزالة العين
والأثر . وغاية ما يستفاد من الأخبار الانتقاء كما في حسنة ابن المغيرة المتقدمة ( 3 )
وهو عبارة عن إزالة العين إزالة تامة وإن بقيت الريح ، لقوله في تتمة الرواية المذكورة :
( قلت : فإنه ينقى ما ثمة وتبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ) واذهاب الغائط
كما في موثقة يونس بن يعقوب ( 4 ) ( يغسل ذكره ويذهب الغائط . . . ) والغسل كما في
ثالث . نعم يستحب المبالغة ، فإنها مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير ، كما في صحيحة
مسعدة بن زياد أو موثقته ( 5 ) .
وأما ما ذكروا بعد العين من الأثر فلم نقف له في الأخبار على عين ولا أثر ،
مع اضطراب كلامهم في تفسيره .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 29 - من أبواب أحكام الخلوة ، وفي الباب
- 24 - من أبواب النجاسات
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 29 - من أبواب أحكام الخلوة ، وفي الباب
- 24 - من أبواب النجاسات
( 3 ) في الصحيفة 18 .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة .