تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكذلك الاستحباب على ما ذكروا . وذكروا أيضا أن الواجب كونه بالأصابع . ولو تعذر المسح بالكف فقد صرح في الذكرى بالمسح بالذراع . وفيه اشكال . وهل يشترط تأثير المسح في الممسوح ؟ قولان ، أظهرهما وأحوطهما الأول وفاقا للعلامة في التذكرة والسيد السند في المدارك . الركن الخامس - مسح الرجلين والكلام فيه يقع في موارد :
( الأول ) - وجوب مسح الرجلين دون غسلهما مما انعقد عليه اجماع الإمامية ( أنار الله برهانهم ) فتوى ودليلا كتابا وسنة ، ووافقنا عليه بعض متقدمي العامة ، وآخرون خيروا بينه وبين الغسل ، وبعض جمعوا بينهما ، واستقر فتوى الفقهاء الأربعة على وجوب الغسل خاصة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في عمدة القارئ ج 1 ص 657 " المذاهب في وظيفة الرجلين أربعة : ( الأول ) - مذهب الأئمة الأربعة من أهل السنة أن وظيفتها الغسل . ( الثاني ) - مذهب الإمامية من الشيعة الفرض مسحهما . ( الثالث ) - مذهب الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري وأبي على الجبائي التخيير بين الغسل والمسح . ( الرابع ) - مذهب أهل الظاهر وهو رواية عن الحسن الجمع بين الغسل والمسح ، ثم ذكر الأخبار المصرحة بغسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجليه وبعدها ذكر الأحاديث المصرحة بمسح النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجليه كحديث جابر الأنصاري وعمر وأوس ابن أوس وابن عباس وعثمان ورجل من قيس . ثم ذكر حديث رفاعة بن رافع قال : " غسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين " قال : " وحديث رفاعة حسنه أبو علي الطوسي والترمذي وأبو بكر البزاز وصححه الحافظ ابن حبان وابن حزم " وفي اختلاف الحديث على هامش الأم ج 7 ص 60 وأحكام القرآن ج 1 ص 50 كلاهما للشافعي " غسل الرجلين كمال والمسح رخصة وكمال وأيهما شاء فعل " وفي تفسير للطبري ج 10 ص 59 من الطبعة تحقيق محمود محمد شاكر وأحمد محمد شاكر " عن جابر عن أبي جعفر قال : امسح على رأسك وقدميك . وعن الشعبي نزل جبريل بالمسح ، ألا ترى التيمم يمسح ما كان غسلا ويلغى ما كان مسحا . وعن عامر نزل جبريل بالمسح ، ثم قال ابن جرير : الصواب عندنا أن الله تعالى أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم ، وإذا فعل ذلك المتوضئ فهو ماسح غاسل لأن غسلهما امرار الماء عليهما أو إصابتهما بالماء ومسحهما امرار اليد ما قام مقامها عليهما " وبذلك كله يظهر لك أن قول ابن كثير في تفسيره ج 2 ص 26 : " ومن أوجب من الشيعة مسحهما فقد ضل وأضل " جرأة لا تغفر وعثرة لا تقال .