تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
التنزيل - بأنه من المحتمل أنه بعد أن سأله عن المسح بفضل رأسه فقال : " لا " سأله ثانيا أيمسح بماء جديد ؟ كناية عن الغسل وأنه يقدر الغسل دون المسح ، بمعنى " أيغسل بماء جديد ؟ فأجازه ( عليه السلام ) تقية . هذا . والظاهر أنه لا ورود لأصل الاشكال فلا يحتاج إلى ما تمحله كل من هذين العلمين من الاحتمال ، وذلك فإن المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى نقلا القول بجواز المسح عن الحسن البصري وأن جرير الطبري وأبي علي الجبائي ، وتعين المسح فقط عن الشعبي وأبي العالية وعكرمة وأنس بن مالك ونقله الشيخ في الإستبصار عن بعض الفقهاء من غير تعيين . ونقل والدي ( قدس سره ) في بعض حواشيه الجواز أيضا عن أحمد والأوزاعي الثوري ، وأن الانسان عندهم مخير بين الغسل والمسح ، وحينئذ فيتم الحمل على التقية من غير اشكال ، وعلى تقديره فالمراد مسح الرجل كلها بطنا وظهرا كما هو المنقول عنهم . ومما يمكن أن يستدل به لابن الجنيد حسنة منصور ( 1 ) قال ، " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قال في الصلاة قال : ينصرف ويمسح رأسه ورجليه " ورواية الكناني ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال : فلينصرف فليمسح على رأسه وليعد الصلاة " . ورواية أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) " في رجل نسي أن يمسح رأسه فذكر وهو في الصلاة ؟ فقال : إن كان استيقن ذلك أنصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه " .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الوضوء . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 42 - من أبواب الوضوء .