التنزيل - بأنه من المحتمل أنه بعد أن سأله عن المسح بفضل رأسه فقال : " لا " سأله
ثانيا أيمسح بماء جديد ؟ كناية عن الغسل وأنه يقدر الغسل دون المسح ، بمعنى " أيغسل
بماء جديد ؟ فأجازه ( عليه السلام ) تقية .
هذا . والظاهر أنه لا ورود لأصل الاشكال فلا يحتاج إلى ما تمحله كل من هذين
العلمين من الاحتمال ، وذلك فإن المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى نقلا القول بجواز
المسح عن الحسن البصري وأن جرير الطبري وأبي علي الجبائي ، وتعين المسح فقط
عن الشعبي وأبي العالية وعكرمة وأنس بن مالك ونقله الشيخ في الإستبصار عن بعض
الفقهاء من غير تعيين . ونقل والدي ( قدس سره ) في بعض حواشيه الجواز أيضا
عن أحمد والأوزاعي الثوري ، وأن الانسان عندهم مخير بين الغسل والمسح ، وحينئذ
فيتم الحمل على التقية من غير اشكال ، وعلى تقديره فالمراد مسح الرجل كلها بطنا
وظهرا كما هو المنقول عنهم .
ومما يمكن أن يستدل به لابن الجنيد حسنة منصور ( 1 ) قال ، " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قال في الصلاة قال : ينصرف ويمسح رأسه ورجليه "
ورواية الكناني ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل توضأ فنسي
أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال : فلينصرف فليمسح على رأسه وليعد الصلاة " .
ورواية أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) " في رجل نسي أن يمسح رأسه فذكر
وهو في الصلاة ؟ فقال : إن كان استيقن ذلك أنصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه
واستقبل الصلاة ، وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت
مبتلة وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه " .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الوضوء .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 42 - من أبواب الوضوء .