تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( الرابع ) - المفهوم من ظاهر كلام الصدوق في الفقيه ، والشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية ، أنه يجب على المرأة وضع القناع في الصبح والمغرب لأجل المسح . وصرح في المقنعة بأنها تمسح هنا بثلاث أصابع من رأسها حتى تكون مسبغة ، وأنه يرخص لها في باقي الصلوات المسح تحت الخمار ، بأن تكتفي بادخال إصبع تحت خمارها ، قال في المقنعة : " وتدخل إصبعها تحت قناعها فتمسح على شعرها ولو كان ذلك مقدار أنملة " . وصرح المحقق والعلامة وجملة من المحققين باستحباب وضع الخمار مطلقا ، وتأكده في صلاة الغداة والمغرب . وبعضهم اقتصر على الغداة خاصة ، لعدم وقوفه على نص يتضمن إضافة المغرب إليها في ذلك . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة رواية الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين ( عليهما السلام ) عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها " . وما رواه الصدوق في الخصال ( 2 ) بسنده فيه عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " المرأة لا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه ، وفي سائر الصلوات تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها " . وطعن بعض متأخري المتأخرين بعد ذكر الرواية الأولى فيها بضعف السند والدلالة . وفيه أن ضعف سندها باصطلاح متأخري أصحابنا لا يقوم حجة على من لم يقل
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 23 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) ج 2 ص 142 وفي مستدرك الوسائل في الباب - 22 - من أبواب الوضوء .