تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في مواضع التخيير ثم أحدث عمدا أو قطع الصلاة بأحد القواطع في أثناء الركعتين الأخيرتين ، بناء على استحباب التسليم ، وعدم قصد العدول إلى المقصورة ، فإنه لا يجب عليه الإعادة ، لاشتمال صلاته هذه على الصلاة المقصورة التي هي أحد الفردين في هذا المقام و ( أما ثانيا ) - فلأنه تشريع وادخال في العبادة ما ليس منها فيكون مبطلا . و ( أما ثالثا ) - فلأن جملة من المحققين صرحوا في مسألة الفرق بين الغسل والمسح بأن النسبة بينهما العموم من وجه وجوزوا المسح بما اشتمل على الجريان بشرط قصد المسح به ، وهو دال - كما هو الواقع - على أن القصد مما له مدخل في الصحة وإلا بطل ، وإلا فلو أجري المكلف الماء بيده على رجله كلها ورأسه كملا مع اعتقاده الغسل به ، لزم صحة وضوئه ، لاشتماله على المسح شرعا بناء على ذلك القول وإن كان غير مقصود له ، وعدم الضرر باعتقاده كون ذلك غسلا ، وزيادته على ما هو الواجب واقعا . والآية والنصوص ترده . و ( أما رابعا ) - فلأنهم صرحوا - إلا الشاذ منهم - بتحريم الغسلة الثالثة في الوضوء . وأما الابطال بها فهو مذهب أبي الصلاح وظاهر الكليني والصدوق ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، وهو أظهرها دليلا : لقول الصادق ( عليه السلام ) في حديث داود الرقي المروي في كتاب رجال الكشي ( 1 ) " . . . ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له " . وقوله ( عليه السلام ) في الحديث المذكور ( 2 ) لداود بن زربي : " توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه ، فإنك إن زدت عليه ، فلا صلاة لك " . وما رواه في الفقيه ( 3 ) مرسلا في باب صفة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " قال ( عليه السلام ) : من تعدى في وضوئه كان كناقضه " وسيأتي تحقيق ذلك في محله .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 200 والوسائل في الباب - 32 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) في الصحيفة 200 والوسائل في الباب - 32 - من أبواب الوضوء . ( 3 ) ج 1 ص 25 . وفي الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء