تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
المحققين وثاني الشهيدين المتقدم الدال على حمل روايات قدر الثلاث على كونه في جهة العرض - ما هذا لفظه : " الظاهر من الروايات أن يكون الممسوح من عرض الرأس بقدر طول إصبع ومن طوله بقدر ثلاث أصابع مضمومة . ومن الروايات المشار إليها صحيحة زرارة ( 1 ) المشتملة على قوله ( عليه السلام ) : " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك " لأن المتبادر منها مسح كلها ، وصحيحته الأخرى ( 2 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها " ورواية معمر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : يجزئ من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل " والناصية في غالب الناس عرضها قدر طول إصبع وطولها قدر ثلاث أصابع مضمومة " انتهى . وقال صاحب رياض المسائل وحياض الدلائل بعد كلام في المقام : " والحاصل إنا لم نظفر بما تضمن المسح بالثلاث ، بل المسح بالإصبع ، أو مسح موضع الثلاث ومقدارها ، من غير تقييد المسح بكونه في طول الرأس أو عرضه ، ولا لموضع الثلاث بكونه مأخوذا من أحدهما أو كليهما حالة وضع الثلاث على الرأس ، منطبقا كل من خطيها الطولي والعرضي على مثله من خطيه أو على مقابله ، فالأعراض عنه - من باب " اسكتوا عما سكت الله عنه ( 4 ) " أولى " انتهى . وفيه أن الظاهر من الأخبار - بعد ضم بعضها إلى بعض - هو ما ذكره المحدث الأمين ( قدس سره ) .
( الثالث ) - المفهوم من كلام القائلين بالمسمى أو الإصبع أن غاية ما يستحب الزيادة على بلوغ قدر ثلاث أصابع مضمومة ، وأما ما زاد على ذلك المقدار ، فهل يكون
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 و 31 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الوضوء . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) تقدم الكلام فيه في الصحيفة 156 من الجزء الأول