المحققين وثاني الشهيدين المتقدم الدال على حمل روايات قدر الثلاث على كونه في جهة
العرض - ما هذا لفظه : " الظاهر من الروايات أن يكون الممسوح من عرض الرأس
بقدر طول إصبع ومن طوله بقدر ثلاث أصابع مضمومة . ومن الروايات المشار إليها
صحيحة زرارة ( 1 ) المشتملة على قوله ( عليه السلام ) : " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك "
لأن المتبادر منها مسح كلها ، وصحيحته الأخرى ( 2 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه
السلام ) : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى
عنها خمارها " ورواية معمر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : يجزئ من المسح
على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل " والناصية في غالب الناس عرضها قدر
طول إصبع وطولها قدر ثلاث أصابع مضمومة " انتهى .
وقال صاحب رياض المسائل وحياض الدلائل بعد كلام في المقام : " والحاصل
إنا لم نظفر بما تضمن المسح بالثلاث ، بل المسح بالإصبع ، أو مسح موضع الثلاث
ومقدارها ، من غير تقييد المسح بكونه في طول الرأس أو عرضه ، ولا لموضع الثلاث
بكونه مأخوذا من أحدهما أو كليهما حالة وضع الثلاث على الرأس ، منطبقا كل من خطيها
الطولي والعرضي على مثله من خطيه أو على مقابله ، فالأعراض عنه - من باب " اسكتوا
عما سكت الله عنه ( 4 ) " أولى " انتهى .
وفيه أن الظاهر من الأخبار - بعد ضم بعضها إلى بعض - هو ما ذكره المحدث
الأمين ( قدس سره ) .
( الثالث ) - المفهوم من كلام القائلين بالمسمى أو الإصبع أن غاية ما يستحب
الزيادة على بلوغ قدر ثلاث أصابع مضمومة ، وأما ما زاد على ذلك المقدار ، فهل يكون
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 و 31 - من أبواب الوضوء
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الوضوء .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الوضوء .
( 4 ) تقدم الكلام فيه في الصحيفة 156 من الجزء الأول