تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وهو الظاهر أيضا من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال بعد نقل العبارة المذكورة : " يدل على ذلك قوله تعالى : " . . . وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم . . " ( 1 ) ومن مسح رأسه ورجليه بإصبع واحدة فقد دخل تحت الاسم ويسمى ماسحا ، ولا يلزم على ذلك ما دون الإصبع ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك لكن السنة منعت منه " انتهى . ويظهر من العلامة في المختلف اختيار ذلك أيضا ، بل نسبه فيه إلى المشهور ولم ينقل القول بالمسمى فيه أصلا ، حيث قال : " المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة " ثم نقله عن الشيخ في أكثر كتبه وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار وأبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، ثم نقل جملة من عبائر الأصحاب المشتملة على المسح بثلاث أصابع . وبذلك أيضا صرح الشهيد في الدروس حيث قال : " ثم مسح مقدم الرأس بمسماه ولا يحصل بأقل من إصبع " وقال بعد ذلك : " والزائد عن إصبع من الثلاث مستحب " وهو ظاهره في البيان ، حيث قال : " والواجب مسماه ولو بإصبع " ثم نقل الثلاث عن النهاية وحمله على الاستحباب . بل هو ظاهره في الذكرى حيث قال : " الثانية - الواجب في المقدم مسمى المسح ، لاطلاق الأمر بالمسح الكلي ، فلا يتقيد بجزئي بعينه . ثم قال : الثالثة - لا يجزئ أقل من إصبع ، قاله الراوندي في أحكام القرآن " ثم عن المختلف أن المشهور الاكتفاء به ، ثم نقل العبارات المتعلقة بالثلاث . فإن ظاهر هذا الكلام بمعونة صريح الدروس وظاهر البيان هو القول بالمسمى وحمله على الإصبع ، ولا ينافي ذلك نقله له عن الراوندي . وهو ظاهره أيضا في الرسالة ، حيث قال : " الرابع - مسح مقدم الرأس
هامش
( 1 ) سورة المائدة . الآية 6
الحدائق الناضرة — صفحة 264 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني