وهو الظاهر أيضا من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال بعد نقل العبارة
المذكورة : " يدل على ذلك قوله تعالى : " . . . وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم . . " ( 1 )
ومن مسح رأسه ورجليه بإصبع واحدة فقد دخل تحت الاسم ويسمى ماسحا ، ولا يلزم
على ذلك ما دون الإصبع ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك لكن السنة
منعت منه " انتهى .
ويظهر من العلامة في المختلف اختيار ذلك أيضا ، بل نسبه فيه إلى المشهور ولم
ينقل القول بالمسمى فيه أصلا ، حيث قال : " المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس
والرجلين بإصبع واحدة " ثم نقله عن الشيخ في أكثر كتبه وابن أبي عقيل وابن الجنيد
وسلار وأبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، ثم نقل جملة من عبائر الأصحاب
المشتملة على المسح بثلاث أصابع .
وبذلك أيضا صرح الشهيد في الدروس حيث قال : " ثم مسح مقدم الرأس بمسماه
ولا يحصل بأقل من إصبع " وقال بعد ذلك : " والزائد عن إصبع من الثلاث مستحب "
وهو ظاهره في البيان ، حيث قال : " والواجب مسماه ولو بإصبع " ثم نقل
الثلاث عن النهاية وحمله على الاستحباب .
بل هو ظاهره في الذكرى حيث قال : " الثانية - الواجب في المقدم مسمى
المسح ، لاطلاق الأمر بالمسح الكلي ، فلا يتقيد بجزئي بعينه . ثم قال : الثالثة -
لا يجزئ أقل من إصبع ، قاله الراوندي في أحكام القرآن " ثم عن المختلف أن
المشهور الاكتفاء به ، ثم نقل العبارات المتعلقة بالثلاث .
فإن ظاهر هذا الكلام بمعونة صريح الدروس وظاهر البيان هو القول بالمسمى
وحمله على الإصبع ، ولا ينافي ذلك نقله له عن الراوندي .
وهو ظاهره أيضا في الرسالة ، حيث قال : " الرابع - مسح مقدم الرأس
هامش
( 1 ) سورة المائدة . الآية 6