قال بعض المحققين : " ولو لم يكن لليد الزائدة مرفق لم يجب غسلها قطعا " وهو
جيد . إلا أن ظاهر عبارته بأن ذلك محل وفاق وأن محل الخلاف ما لو كان لها مرفق ،
والظاهر من فرض الأصحاب اليد الزائدة فيما فوق المرفق المعشر باتحاد المرفق أن تميزها
مع عدم وجود المرفق لها ، إذا لو كان لها مرفق لكانت دونه ووجب غسلها البتة ،
إما لدخولها في حكم اليد فيما دون المرفق ، أو عدم امتيازها حينئذ عن الأصلية .
وبالجملة فالتحقيق في ذلك أن يقال : إن هذه اليد المفروضة إما أن تكون ذات
مرفق أم لا . وعلى الأول فإما أن تكون كالأصلية على وجه لا امتياز لها عنها أم لا .
والظاهر أنه لا ريب في وجوب الغسل في الصورة الأولى ، لكونها يدا ذات مرفق
مشتبهة باليد الأصلية . وفي الصورة الثانية توقف ، لأن مجرد كون لها مرفق - مع تميزها
عن الأصلية ، لضعف البطش بها مثلا ، أو نقص أصابعها ، ونحو ذلك - لا يوجب غسلها ،
سيما مع اعتبار العهدية في الإضافة . وفي الصورة الثالثة الظاهر عدم وجوب الغسل ، حيث إن الشارع أمر بغسل اليد إلى المرفق ، وهذه لا مرفق لها . إلا أنه بموجب ذلك يلزم أنه
لو لم يكن له إلا يد واحدة لا مرفق لها فلا يجب غسلها حينئذ ، إلا أن يتمسك بالاجماع
هنا على وجوب الغسل .
( الخامس ) - الظاهر أنه لا خلاف في أنه يجب تحريك ما يمنع وصول الماء
إلى المغسول من دملج وسوار وخاتم ونحوها ، أو نزعه .
ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث
" سأله عن المرأة يكون عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء
تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال تحركه حتى يدخل الماء
تحته أو تنزعه . . . "
وحسنة ابن أبي العلاء عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الخاتم
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 41 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 41 - من أبواب الوضوء .