تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أنه لا حجة إلى ما تكلفه شيخنا الشهيد الثاني في الروض - بعد حمله الرواية على القطع من نفس المرفق وحكمه بوجوب غسل الباقي - من التجوز باطلاق العضد على رأس العضد وأنه لا ضرورة أيضا إلى الحمل على الندب واستحباب غسل العضد كملا ، بحمل الرواية على القطع من أعلى المرفق ، كما هو صريح الذكرى ، حتى أنه لذلك ذهب إلى أن في الرواية إشارة إلى استحباب غسل العضد مع اليد ، ثم قال : " وبه استدلوا على مسح المقطوع باقي العضد " كما ذهب إليه جمع : منهم - السيد السند في المدارك والعلامة في المنتهى ، بحمل الموصول في كلا الفرضين على الاستغراق و " من " على البيانية ، فإنه لا ضرورة تلجئ إليه ، مع كون ما ذكرناه معنى صحيحا لا غبار عليه . وهذا . وعبارات الأصحاب في هذا المقام مختلفة النظام بعيدة الالتئام ، فعن الشيخ في المبسوط أنه يغسل ما بقي ، والمحقق في المعتبر " سقط عنه غسلهما ويستحب مسح موضع القطع بالماء " وفي الشرائع ذكر سقوط فرض الغسل ولم يذكر استحباب المسح ، وابن الجنيد " غسل ما بقي من عضده " والعلامة في المنتهى " سقط غسلها لفوات محل الغسل " وفي التذكرة " فقد بقي من محل الفرض بقية وهو طرف عظم العضد ، لأنه من جملة المرفق ، فإن المرفق مجمع عظم العضد وعظم الذراع " وهذه العبارات المنقولة كلها جمل جزائية لشرط القطع من المرفق . والعلامة في المنتهى بعد أن ذكر ما نقلناه عنه نقل عن أصح وجهي الشافعي الوجوب ، لأن غسل العظمين المتلاقيين من العضد المرفق واجب ، فإذا زال أحدهما غسل الآخر . ثم رده بأنا إنما توجب غسل طرف العضد توصلا إلى غسل المرفق ، ومع سقوط الأصل انتفى الوجوب . وهذا الكلام يشعر بأن وجوب غسل المرفق عنده إنما هو من باب المقدمة ، وهو خلاف ما عرفت من كلامه في التذكرة ، فإنه صريح في كون غسل المرفق عند أصالة . ثم اعترض على نفسه في المنتهى بصحيحة علي بن جعفر المذكورة ( 1 ) وردها بأنها مخالفة للاجماع ، فإن
هامش
( 1 ) في الصحيفة 245