تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
محققي متأخري المتأخرين العدم هنا للأصل إن لم يكن اجماع . إلا أن الحكم هنا ربما كان أقرب ، لدعم انفكاك اليد غالبا عن الشعر ، فيدخل في خطاب الحكم المتعلق بها ، بخلاف ذلك لندوره ، فلا ينصرف إليه الاطلاق . نعم لو قيل بعدم وجوب ايصال الماء إلى ما تحته انتقل حكم الوجوب إليه .
( السادس ) - الظاهر أنه لا خلاف في وجوب غسل الأظفار ما لم تخرج عن حد اليد . وأما معه فقيل بالوجوب أيضا ، لجزئيتها من اليد عرفا ، وبالعدم كمسترسل اللحية ، للأصل وعدم دليل صالح للخروج عنه . وكيف كان فالمشهور وجب نزع ما تحتها من الوسخ متى كان مانعا من وصول الماء ، لكونه في حد الظاهر . واحتمل في المنتهى عدم الوجوب ، لكونه ساترا عادة وأيده المحدث الثقة الأمين الأسترآبادي ( نور الله رمسه ) بالروايات المتضمنة استحباب إطالة المرأة أظفار يديها ، قال : " فإن فيها دلالة على عدم اخلال وسخها بالوضوء والغسل وجه الدلالة أن الإطالة مظنة اجتماع الوسخ وكان ما تحتها من البواطن . وأيضا اجتماع الوسخ عادي ومع ذلك لم يرد بإزالته قول أو فعل ، وهذا قرينة على عدم وجوب إزالته . والله أعلم " انتهى . وما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو من قرب إلا أن الاحتياط في الإزالة . وأيده بعض أيضا بصدق غسل اليد بدونه ، وعدم ثبوت أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعراب البادية وأمثالهم بذلك ، مع أن الظاهر عدم انفكاكهم عن ذلك . وقيده بعض آخر بالوسخ المانع من وصول الماء إلى البشرة الظاهرة ، قال : " أما المانع من بشرة مستورة تحت الظفر بحيث لا تظهر للحس لولا الوسخ ، فالظاهر عدم الوجوب " . هذا . والمفهوم من عبائر الأصحاب ( رحمهم الله ) في المقام - حيث صرحوا بوجوب إزالة الوسخ المذكور متى كان مانعا من وصول الماء ، فلو لم يمنع استحب إزالته