محققي متأخري المتأخرين العدم هنا للأصل إن لم يكن اجماع . إلا أن الحكم هنا ربما كان
أقرب ، لدعم انفكاك اليد غالبا عن الشعر ، فيدخل في خطاب الحكم المتعلق بها ،
بخلاف ذلك لندوره ، فلا ينصرف إليه الاطلاق . نعم لو قيل بعدم وجوب ايصال الماء
إلى ما تحته انتقل حكم الوجوب إليه .
( السادس ) - الظاهر أنه لا خلاف في وجوب غسل الأظفار ما لم تخرج عن
حد اليد . وأما معه فقيل بالوجوب أيضا ، لجزئيتها من اليد عرفا ، وبالعدم كمسترسل
اللحية ، للأصل وعدم دليل صالح للخروج عنه .
وكيف كان فالمشهور وجب نزع ما تحتها من الوسخ متى كان مانعا من وصول
الماء ، لكونه في حد الظاهر . واحتمل في المنتهى عدم الوجوب ، لكونه ساترا عادة
وأيده المحدث الثقة الأمين الأسترآبادي ( نور الله رمسه ) بالروايات المتضمنة استحباب
إطالة المرأة أظفار يديها ، قال : " فإن فيها دلالة على عدم اخلال وسخها بالوضوء والغسل
وجه الدلالة أن الإطالة مظنة اجتماع الوسخ وكان ما تحتها من البواطن . وأيضا اجتماع
الوسخ عادي ومع ذلك لم يرد بإزالته قول أو فعل ، وهذا قرينة على عدم وجوب
إزالته . والله أعلم " انتهى . وما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو من قرب إلا أن الاحتياط
في الإزالة .
وأيده بعض أيضا بصدق غسل اليد بدونه ، وعدم ثبوت أمر النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أعراب البادية وأمثالهم بذلك ، مع أن الظاهر عدم انفكاكهم عن ذلك .
وقيده بعض آخر بالوسخ المانع من وصول الماء إلى البشرة الظاهرة ، قال :
" أما المانع من بشرة مستورة تحت الظفر بحيث لا تظهر للحس لولا الوسخ ، فالظاهر
عدم الوجوب " .
هذا . والمفهوم من عبائر الأصحاب ( رحمهم الله ) في المقام - حيث صرحوا
بوجوب إزالة الوسخ المذكور متى كان مانعا من وصول الماء ، فلو لم يمنع استحب إزالته