تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
إذا اغتسلت . قال : وحوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره . . . " . وصرح جملة من الأصحاب بأنه يجب تخليل الشعر النابت في اليد وإن كثف لغسل ما تحته ، نظرا إلى أن المأمور به غسل اليد التي هي عبارة عن العضو المخصوص ، بخلاف النابت في الوجه ، لدخوله في مسماه ، فإن الوجه اسم لما يواجه به ، والمواجهة تحصل بالشعر ، فيكفي غسله عما تحته . وربما يناقش في الحكم المذكور بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " فإنه بعمومه شامل لما نحن فيه . وربما يجاب بحمل ألف ولام " الشعر " على العهد إشارة إلى شعر الوجه ، لتقدمه في صدر الرواية ، كما رواه في الفقيه ( 2 ) . وفيه أن الظاهر أنها رواية مستقلة مصدرة بقوله : " أرأيت ما أحاط به الشعر . . . الخ " كما ذكره الشيخ في التهذيب ( 3 ) وذكر صاحب الفقيه لها - على أثر صحيحة زرارة الواردة في تحديد الوجه ، كما هي عادته في سبك الأخبار ، بل جعله كلامه تارة بينها حتى يظن أنه من جملة الخبر - لا يدل على أنها من جملتها ، ولهذا أنه في الوافي ( 4 ) نقلها عن الفقيه منفصلة . وتخصيصها بالاجماع والأخبار على وجوب غسل البشرة في الغسل يوجب الاقتصار على ما خرج بالدليل وكيف كان فالعمل على ما عليه ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . ثم إن ظاهر المشهور وجوب غسل الشعر هنا ، لدخوله في محل الفرض كما علله البعض ، أو أنه من توابع اليد كما علله آخر . وقد عرفت ما فيه ، ومن ثم استظهر بعض
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 46 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) ج 1 ص 28 ( 3 ) ج 1 ص في الوسائل في الباب - 46 - من أبواب الوضوء 104 ( 4 ) ج 4 ص 45 .