تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( أحدها ) - الصدغ ، وقد تقدم معناه . فأدخله الراوندي في الوجه ، والمشهور خروجه كما تدل عليه الرواية ( 1 ) ويمكن حمل كلام الراوندي على البعض الذي لا شعر فيه كما عرفت من كلام أهل اللغة ، وحمل الرواية على ما ذكرناه آنفا ، فترتفع المنافاة . و ( ثانيها ) - العذار ، وهو الشعر النابت على العظم الذي على سمت الصماخ ، يتصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض ، والمشهور بين الأصحاب خروجه ، لعدم شمول الإصبعين له غالبا ، ولاتصاله بالصدغين . ونقل عن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط والخلاف وابن الجنيد دخوله ، وبه صرح ثاني المحققين وثاني الشهيدين . وجمع بعض المحققين بين القولين بما يكون به النزاع لفظيا في البين ، فقال : " إنه لا نزاع في الحقيقة بل القائلون بالدخول إنما يريدون به دخول بعضه مما يشمله الإصبعان ، والقائلون بالخروج يريدون خروج البعض الآخر كما يشعر به تتبع كلماتهم " انتهى . و ( ثالثها ) - مواضع التحذيف بالذال المعجمة ، وهي ما بين الصدغ والنزعة ، وفسرها بعضهم بما بين منتهى العذار والنزعة . وأنت خبير بما فيه ، فإن العذار أعلاه يتصل بالصدغ كما تقدم ، فالصدغ فوقه . وقد قطع العلامة في المنتهى والتذكرة بخروجها وجملة من الأصحاب حكموا بدخولها احتياطا . و ( رابعها ) - العارض ، وهو الشعر المنحط عن محاذاة الأذان . يتصل أسفله بما يقرب من الذقن وأعلاه بالعذار . وقد قطع العلامة في المنتهى بخروجه والشهيدان بدخوله ، بل ادعى ثانيهما الاجماع على ذلك . وفصل في النهاية بين ما خرج عن حد الإصبعين فيخرج ، ودخل فيهما فيدخل . وهو الأقرب لما دلت عليه الرواية ( 2 ) . وما أورده السيد السند في المدارك - من أن الاستدلال على الوجوب ببلوغ الإبهام والوسطى ضعيف ، فإن ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة ، وإلا لوجب غسل ما نالته الإبهام والوسطى وإن تجاوز العارض ، وهو باطل اجماعا -
هامش
( 1 ) وهي صحيحة زرارة المتقدمة في الصحيفة 226 ( 2 ) وهي صحيحة زرارة المتقدمة في الصحيفة 226