عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ( إنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس
فيها ركوع ولا سجود ، وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود . . . الحديث )
( المسألة الثانية ) - الظاهر أنه لا خلاف - كما ادعاه جمع من الأصحاب -
في وجوب الوضوء للطواف الواجب ، وعليه تدل صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) قال :
( سألت حدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور .
قال : يتوضأ ويعيد طوافه . . . ) .
( المسألة الثالثة ) لو وجوب مس خط المصحف على المكلف - أما بسبب من قبله
كالنذر وشبهه أو لا من قبله كاصلاح فيه ونحوه على القول بوجوب ذلك ، فهل يجب الوضوء
ذلك أم لا ؟ قولان مبنيان على تحريم المس على المحدث وعدمه .
والمشهور الأول ، ونقل القول بالكراهة عن الشيخ في المبسوط وابن البراج
وابن إدريس ، وإليه مال جملة من متأخري المتأخرين .
والظاهر الأول ، ويدل عليه قوله تعالى : ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون
لا يمسه إلا المطهرون ) ( 2 ) المفسر في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : ( المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمس خطه ولا تعلقه
إن الله تعالى يقول : لا يمسه إلا المطهرون ) وفي بعض نسخ الحديث ( خيطه ) مكان ( خطه )
وروى مثله مرسلا في كتاب مجمع البيان ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) حيث قال - بعد ذكر
احتمال تفسير المطهرين بالملائكة أو المراد المطهرين من الشرك - ما لفظه : ( وقيل المطهرون
من الأحداث والجنابات ، وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 38 - من أبواب الطواف .
( 2 ) سورة الواقعة . الآية 76 و 77 و 78
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب الوضوء .
( 4 ) ج 9 ص 226 ، وفي الوسائل في الباب - 12 - من أبواب الوضوء