بحسنة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن التعويذ يعلق
على الحائض . قال : نعم لا بأس . قال وقال : تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها ) ومن
الظاهر أن التعويذ لا ينفك عن الآيات القرآنية بقرينة النهي عن إصابة اليد ، فإن
الظاهر أنه إنما وقع لذلك ، وحينئذ فيجب الجمع بينهما ، إما بحمل رواية علي بن جعفر
على الكتابة على وجه يستلزم المس والثانية على ما ليس كذلك ، أو بحملها على
الكراهة كما هو ظاهر الأكثر .
هذا . ولم أقف للقائلين بالجواز على دليل سوى التمسك بالأصل ، والطعن في
الآية بعدم الدلالة ، تشبثا بذيل الاحتمالات وردا بضعف السند لما ورد في تفسيرها من
الروايات ، وكذلك جملة ما قدمناه من الأخبار لكونه ضعيفا بهذا الاصطلاح الذي
عليه المدار ، مع أن من جملة القواعد المقررة والضوابط المتكررة جبر الضعيف بالشهرة .
وقد تقدم الكلام في المقدمة الثالثة ( 2 ) في ضعف الاعتماد على هذا الأصل فليراجع .
فروع :
( الأول ) - الظاهر أنه لا خلاف هنا في جواز مس الهامش والورق الخالي
من الكتابة ، لمرسلة حريز المتقدمة ( 3 ) وكذا حمله وتعليقه - كما نقله العلامة في المنتهى -
على كراهية ، لما تقدم من النهي في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) .
( الثاني ) - الظاهر اختصاص حرمة المس بالملاقاة بجزء من الجسد ، فلا يتعدى
إلى الملاقاة بطرف الثوب ونحوه ، وعلى تقدير الأول فهل يختص بالكف بناء على أنه
الذي يلمس به غالبا ، أو يشمل سائر الجسد ؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، للصدق لغة
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 37 - من أبواب الحيض .
( 2 ) في الصحيفة 44 من الجزء الأول
( 3 ) في الصحيفة 123
( 4 ) في الصحيفة 122