قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة ، ما يعني بذلك : إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال : إذا قمتم
من النوم . . . الحديث ) ونقل العلامة في المنتهى وقبله الشيخ في التبيان اجماع المفسرين
على ذلك ، وحينئذ فلا يتم الاستدلال بها مطلقا ، إلا أن يضم إلى ذلك عدم القول
بالفرق بين الأحداث ، فيتم الاستدلال . وفيه ما فيه
ويدل عليه أيضا من الأخبار ما هو متفرق في جملة من موارد الأحكام :
ومنها - الأخبار الواردة في المستحاضة ( 1 ) ( إذا جاز دمها الكرسف فعليها
الغسل لكل صلاتين والفجر ، والوضوء لكل صلاة ) .
ومنها - الأخبار الواردة في المتيمم ( 2 ) ( إذا وجد الماء بعد ما صلى في آخر
الوقت فليتوضأ لما يستقبل ) .
ومنها - الأخبار الدالة على إعادة الصلاة والوضوء بنسيان شئ من أجزاء الوضوء ( 3 )
إلى غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى التطويل بنقلها بعد ثبوت الاتفاق
بل الضرورة .
ولا يرد النقض بصلاة الجنازة ، إذ اسم الصلاة حقيقة إنما يقع على ذات الركوع
والسجود ، ويدل عليه صريحا ما رواه الصدوق في كتاب العلل ( 4 ) عن الفضل بن شاذان
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة ولا يخفى أنه لم يرد
في شئ من أخبار الاستحاضة الجمع بين الأغسال الثلاثة للظهرين والعشاءين والفجر وبين
الوضوء لكل صلاة في مورد واحد كما هو مفاد عبارته ( قده ) بل ظاهرها اغناء الأغسال
في مورد وجوبها عن الوضوء وأن وجوب الوضوء لكل صلاة في غير مورد وجوب
الأغسال كما سيأتي اختيار ذلك منه ( قده ) في محله .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 14 - من أبواب التيمم .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الوضوء .
( 4 ) في الصحيفة 96 و 99 وفي الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الوضوء ، وفي
الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة .