وعرفا ، وهل يختص بما تحله الحياة من البدن أم يشمل ما لا تحله كالشعر والظفر والسن ؟
وجهان بل قولان ، والظاهر أن منشأ الخلاف من صدق المس عرفا على المس بالظفر
ونحوه وعدمه . وربما جعل منشأ ذلك من جهة حلول الحياة وعدمه . وحيث إنه كما
لا تتعدى إليه نجاسة موت صاحبه كذلك لا يتعدى إليه حدثه . وفيه أنه إن صدق المس
بمس الظفر والشعر ونحوهما دخل في اطلاق الرواية لكونها أجزاء من الجسد البتة ، وإلا فلا
( الثالث ) - لو وضأ بعض أعضائه فقبل الاكمال هل يجوز المس بذلك العضو
الذي وضأ أم لا ؟ الظاهر الثاني ، وبه صرح في التحرير ، لأن الحدث المشروط زواله
بالطهارة ليس مقسما على الأعضاء ، وإنما هو أمر معنوي قائم بالشخص من حيث هو
لا يرتفع إلا باكمال الطهارة .
( الرابع ) - هل يختص الحكم بالقرآن من حيث الهيئة الاجتماعية المتعلق بها
هذا الاسم ، أم يتعدى إلى الآيات المكتوبة في الكتب وعلى الدراهم ونحو ذلك ؟
وجهان أرجحهما الثاني ، لما يفهم من حسنة داود بن فرقد ( 1 ) وتشعر به صحيحة علي
ابن جعفر ( 2 ) ولأن الظاهر أن الهيئة الاجتماعية لا مدخل لها في التحريم ، ضرورة أن
المس إنما يقع على البعض ولا يقع على الكل دفعة ، وانضمام غيرها إليها لا يخرجها
عن كونها قرآنا .
( الخامس ) - الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة
من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسخت تلاوته
وأن بقي حكمه ، فإنه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق . ولا أعرف خلافا في ذلك .
( السادس ) - الظاهر عدم ثبوت التحريم بالنسبة إلى الصبي ونحوه . لعدم
التكليف الموجب لتعلق الخطاب به ، وهل يجب على الولي منعه ؟ الظاهر العدم ، لعدم
الدليل ، ونقل عن المعتبر وجوبه على الولي ، وهو ظاهر التحرير ، ولا يخلو من قوة ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 124
( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 123