بعد التصرف إلا ما عرفت من عبارة الفقه الرضوي وقد تقدمت أيضا مسقطات هذا
الخيار ، والأخبار الدالة عليه .
ومنها التصرف قبل العلم بالعيب أو بعده ، فإنه يسقط به الخيار إلا في موضعين
قد صرحوا باستثنائهما .
أحدهما : إذا اشترى أمة ووطأها ثم ظهر أنها كانت حاملا فإن له الرد ، ومن
المعلوم أن الحمل عيب ، لأنه زيادة معرضة للتلف ومانعة من بعض الانتفاعات
في الجملة .
ولا شك أيضا أن الوطئ تصرف ، فمقتضى القاعدة عدم جواز الرد
حينئذ ، بل الاقتصار على الأرش كما في غير هذا الموضع من التصرفات مع ظهور العيب ،
لكن قد ورد استثناء هذا الموضع من القاعدة ، وظاهر الأصحاب الاتفاق على ذلك أيضا .
ومن الأخبار الدالة على أن حكم الجارية إذا ظهر بها عيب غير الحمل حكم
غيرها من أفراد تلك القاعدة المشار إليها ما رواه في الكافي والتهذيب عن طلحة
ابن زيد ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل
اشترى جارية فوطأها ثم وجد فيها عيبا ، قال : تقوم وهي صحيحة ، وتقوم وبها الداء ، ثم
يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء " .
وما رواه فيهما أيضا في الصحيح عن منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع )
" في رجل اشترى جارية فوقع عليها وقال : إن وجد فيها عيبا فليس له أن يردها ،
ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب " قال : قلت : هذا قول على السلام ؟ قال : نعم " .
وما رواه في التهذيب عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله " قال : سمعت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 214 التهذيب ج 7 ص 16 وفي التهذيب ( وفيها ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 214 التهذيب ج 7 ص 16 وفي التهذيب ( وفيها ) .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 60 الوسائل الباب 40 من أبواب أحكام العيوب