وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها قال : يردها ، ويرد عشر ثمنها " .
والشيخ ( رحمه الله ) حمل الشئ في الحديث الأول على نصف العشر ، وكذا
الكسوة في الحديث الثاني على ما يكون قيمتها ذلك .
واحتمل بعض مشايخنا حملها على ما إذا رضي البايع بهما .
وأما الحديث الثالث فحمله في التهذيب على غلط الراوي والناسخ ، باسقاط
لفظ " نصف " ليطابق ما رواه هذا الراوي بعينه وغيره ، ثم قال : ولو كانت الرواية مضبوطة
لجاز أن تحمل على من وطأ الجارية مع العلم بأنها حبلى ، فحينئذ يلزمه عشر قيمتها عقوبة ،
وإنما يلزمه نصف العشر إذا لم يعلم بحبلها ووطأها ثم علم بالحبل ، انتهى .
وكتب عليه بعض مشايخنا في الحاشية ما صورته : أنت خبير بأن هذا
ليس ببعيد من جهة اللفظ ، لكن الحكم بالرد والحال هذه مشكل . انتهى ( 3 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 62 الكافي ج 5 ص 215 وفي بعض النسخ ابن عمير
( 2 ) هو الشيخ علي بن سليمان البحراني ( قدس سره ) في حواشيه على الكتاب .
منه رحمه الله .
( 3 ) قال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد : ولولا
الاجماع لأمكن الجمع بينهما بحمل ما فيه العشر ونصف العشر على
الاستحباب ، والباقية على كفاية ما يصدق عليه الشئ والكسوة ، وفيه من
البعد ما لا يخفى ، ولو تم هذا لأمكن أيضا القول بحمل الرد في هذه الأخبار على الاستحباب لولا الاجماع ، لمعارضتها بما ذكرناه من الأخبار
الواردة على أن وطئ الأمة ثم ظهور العيب فيها إنما يوجب الأرش خاصة ،
كما هو مقتضى القاعدة المعتضدة بالاتفاق والنصوص ، مع أنه لا يقول به ،
منه رحمه الله .