الدية في ملك الميت ، فتأمل فيه " انتهى كلامه ( 1 ) وهو جيد وإن كانت عباراته
لا تخلو من تعقيد من حيث غلبة الأعجمية عليه .
وبالجملة فالواجب هو الوقوف على الروايات في كل حكم حكم كما
قدمنا ذكره ، والروايات المتعلقة بهذه المسألة هي ما قدمنا ذكر بعضها في المسألة
المتقدمة ، وأشرنا إلى البعض الآخر فيما تقدم ، وهي أخبار خيار الشرط الدالة على كون
المبيع ملكا للمشتري ، وأن تلفه منه ، وأخبار خيار الحيوان المتقدمة على أن تلفه
في زمن الخيار من ملك البايع ، وخبر عقبة بن خالد ( 2 ) الدال على كون التلف من
ملك البايع ، وعدم البناء وعلى هذه القاعدة التي لا مستندة لها من النصوص وكل
ما يتفرع عليها من الفروع أما اقتضته قواعد آخر من الأخبار ، والله العالم .
هامش
( 1 ) أقول : وحاصل هذا الكلام يرجع إلى ملاحظة القاعدة الدالة على
أنه بالعقد يدخل المبيع في ملك المشتري ، والجمع بينها وبين القاعدة
المذكورة هنا ، وهي " إن تلف المبيع قبل القبض من مال البايع " بأن
يقال : إنه بالتلف ينفسخ البيع من حينه ، ويرجع المبيع إلى ملك البايع ،
والثمن إلى ملك المشتري ، فيقدر دخوله في ملك البايع آنا ما قبل التلف
ويكون التلف كاشفا عنه ، ولا ينافي ذلك كونه قبل ذلك ملكا للمشتري ،
وأن له نماؤه .
ومن أجل ذلك أنه لا يرجع المشتري بالمثل أو القيمة لخروجه عن ملكه
قبل التلف ، وصيرورته للبايع في ذلك الآن المقدر ، وإنما يرجع بالثمن
لبطلان البيع . منه رحمه الله .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 .