الفصل الثالث في أحكام العيوب
وفيه مسائل
الأولى قد صرح غير واحد منهم ( رضي الله عنهم ) بأن مقتضى العقد السلامة ،
والمراد من ذلك هو اللزوم معها ، والخيار مع عدمها ، إلا ما ربما يتسارع إلى الذهن
من وقوع العقد على السالم دون المعيب ، وإلا لزم البطلان لو ظهر معيبا مع وقوع
البيع على معين ، ومع الاطلاق يجب طلب السالم إن وجد ، وإلا بطل العقد إن حصل
اليأس منه ، ولا يكون المعيب داخلا تحت العقد ولا موردا له . وهو خلاف ما عليه
الاتفاق نصا وفتوى .
ولو شرطا الصحة فهو لا يزيد على مقتضى العقد ، فإن فائدته التأكيد ، لأنك
قد عرفت أن الاطلاق يقتضي ( السلامة ) لأنها الأصل في الأعيان .
وربما قيل : إن فائدته جواز الفسخ وإن تصرف لو ظهر عيب ، فيفيد فائدة
زائدة على الاطلاق ، كاشتراط الحلول
وكيف كان فإن ظهر في المبيع عيب سابق على العقد ، تخير المشتري بين
الرد والأخذ بالأرش ، وقد تقدمت الأخبار الواردة في ذلك ، إلا أنها كما أشرنا إليه
آنفا قاصرة عن ذلك ، وإنما تدل على الرد مع ظهور العيب قبل التصرف ، والأرش
الحدائق الناضرة — صفحة 79
مساهمون: المحقق البحراني
ص٧٩