ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك " إلى آخره إلا أن ذكره المسألة في بحث بيع
الحيوان قرينة على ما عنونا به المسألة ، كما صرح به في الدروس حيث قال : ولو ظهر
استحقاق الأمة المبتاعة .
وبالجملة فإن ظاهرهم عدم الفرق بين مورد الرواية وما نحن فيه ، ولعله من
حيث الاشتراك في الدخول بالبكر أو الثيب مع جهل الواطئ بالحال ، فإنه حاصل
في كل من المسألتين ، وإن كان العلة في أحدهما بيع الغاصب وفي الأخرى التدليس
على أن متن الرواية المذكورة أيضا لا يخلو من الاشكال ( 1 ) .
وبالجملة فالمسألة كما ذكرنا غير خالية من شوب التوقف والتردد ، ثم إن
قوله في الرواية المذكورة فإن أولادها منه أحرار على اطلاقه لا يخلو من الاشكال
ولذا قيده الشيخ ( رحمة الله عليه ) تارة بما إذا دفع الأب قيمة الولد يوم سقوطه حيا
لمولى الجارية ، وأخرى بما إذا كان تزويجه لها بعد قيام البينة بما ادعته من
الحرية ، وحينئذ يأخذ ابنه من غير قيمة ، واستند في الحمل الأول إلى موثقة سماعة ( 2 )
وفيها " وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه " فقيمته " كذا في النسخ والظاهر بقيمته
بالباء بدل الفاء " يوم يصير إليه " الحديث ، وفي الثاني إلى موثقة أخرى لسماعة ( 3 )
أيضا ، وفيها قال : " ولدها مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد له شاهدان أنها حرة
فلا يملك ولده ، ويكونون أحرارا " ومثلها رواية زرارة ثم إن غاية ما دلت عليه أخبار
المسألة المتقدمة بعد حمل مطلقها على مقيدها هو أن المشتري يأخذ ولده بعد دفع
القيمة إلى مولى الجارية ، وأن المشتري يرجع على البايع بقيمة الجارية وقيمة ولدها ،
هامش
( 1 ) ووجه الاشكال أن قوله وإن زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها ،
فإنها لا يعقل اللامة ولي غير المولى ، ومتى أريد به الولي فكيف يتم قوله
" ولمواليها عليه عشر قيمتها " إلى آخره ، إذ لا معنى لرجوع الزوج على المولى
بالمهر ، ورجوع المولى على الزوج بالعشر أو نصفه ، منه رحمه الله .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 250 وفيه " بقيمته " .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 250 وفيه " بقيمته " .