هون الأمر فيه ما هو عليه من المخالفة لمقتضى الأصول الشرعية والضوابط المرعية .
والله العالم .
المسألة العاشرة اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في من اشترى جارية
سرقت من أرض الصلح حيث أن مال أهلها محترم ، فقال الشيخ في النهاية : من
اشترى جارية كانت سرقت من أرض الصلح ، كان له ردها على من اشتراها منه ،
واسترجاع ثمنها وإن كان قد مات ، فإن لم يخلف وارثا استسعيت الجارية في ثمنها
وبذلك قال ابن البراج .
وقال ابن إدريس : كيف تستسعى هذه الجارية بغير إذن صاحبها ، وكيف
تعتق ، وليس على ذلك دليل ، وقد ثبت أنها ملك الغير ، والأولى أن تكون بمنزلة
اللقطة ، بل يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين ، ويجتهد على ردها على من سرقت
منه ، فهو الناظر في أمثال ذلك انتهى . وظاهر المحقق في الشرايع ومثله العلامة
في المختلف ونحوه في الإرشاد أنه مع تعذر ردها على المالك أو وكيله أو وارثه
تدفع إلى الحاكم الشرعي ليحفظها على مالكها .
وأما الثمن فيرجع به على البايع مع بقاء عينه مطلقا ، وأما مع تلفه فكذلك
إن كان جاهلا ، فإن تعذر سقط ( 1 ) ولا تستسعى الجارية مطلقا وإن تلف الثمن ، وإلى
هذا القول مال في كتاب المسالك أيضا وهذان القولان يشتركان في عدم الاستسعاء
ويفترقان في كونها كاللقطة في وجوب حفظها على مذهب ابن إدريس ، أو تدفع
إلى الحاكم على مذهب المحقق .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام ما رواه الشيخ في الصحيح إلى مسكين
هامش
( 1 ) ووجه تعذره إما باعسار البايع أو موته وموت وارثه ، أو الامتناع
من رده ، ولم يمكن اجباره على ذلك . منه رحمه الله .