للمالك ، بين علم الأمة بعدم صحة البيع وجهلها ، لأن ذلك حق لمولاها .
وقال في الدروس : أنه لا يرجع عليه بالمهر إلا مع الاكراه ، استنادا إلى أنه
لا مهر لبغي ، وفيه ما عرفت من أن المهر إنما هو حق للمالك ، والخبر المذكور إنما
أريد به الحرة ، وإضافة المهر إليها بلام الاستحقاق ظاهر في ذلك ، ولذا يطلق عليها
المهيرة .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي . والتهذيب
عن جميل بن دراج ( 1 ) في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدها مسروقة ؟ قال : يأخذ الجارية صاحبها ،
ويأخذ الرجل ولده بقيمته " .
وما رواه في الكافي عن حريز ( 2 ) عن زرارة " قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجئ رجل فيقيم البينة على أنها
جاريته لم يبع ولم يهب ، قال : فقال : يرد إليه جاريته ويعوضه مما انتفع ، قال :
كأنه معناه قيمة الولد " قال بعض مشايخنا رضوان الله عليهم : قوله " قال " الظاهر
أنه من كلام حريز وأن زرارة فسر العوض بقيمة الولد ، ولكنه لم يجزم ، لأنه يمكن
أن يكونه بإزاء الوطئ من العشر أو نصف العشر . انتهى .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن جميل بن دراج ( 3 ) في الموثق عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم تجئ مستحق
الجارية فقال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من
باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الذي أخذت منه " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 215 و 216 التهذيب ج 7 ص 64 و 65 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 215 و 216 التهذيب ج 7 ص 64 و 65 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 82 .