أقول مفهوم صدر عبارته أنه متى اشترط المشتري مع علم البايع بالمال
فالمال للبايع ، وليس كذلك فإن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم وخبر يحيى المذكور
أنه مع الشرط يكون للمشتري علم البايع بالمال أو لم يعلم .
وغاية ما يدل عليه خبر جميل عن زرارة هو أنه مع علم البايع يكون للمشتري ،
ومع عدم علمه يكون له ، لا للمشتري أعم من أن يشترطه المشتري أو لم يشترط ،
وإذا قيد اطلاقه بالخبرين المذكورين جمعا بين الأخبار لزمه أنه مع الشرط يكون
للمشتري ، علم البايع أو لم يعلم ، وأما مع عدم الشرط فهو كما ذكره من التفصيل ،
والعجب أن جملة من المحدثين نقلوا كلامه كصاحب الوافي وصاحب الوسائل
ولم يتنبهوا لما فيه .
ومنها ما رواه الشيخ ( عطر الله مرقده ) في الأمالي بسنده فيه عن الزهري عن
سالم عن أبيه " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من باع عبدا وله مال فالمال
للبايع إلا أن يشترط المشتري " وهذا الخبر دال على ما دل عليه خبر يحيى وصحيح
محمد بن مسلم ، وهذه الأخبار الثلاثة مستندا لشيخين فيما تقدم نقله عنهما ، وقد عرفت
تحقيق القول فيها .
ومنها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : قلت له : الرجل يشتري المملوك وماله ؟ فقال : لا بأس ، قلت : فيكون مال
المملوك أكثر مما اشتراه به فقال لا بأس به " .
ورواه الشيخ في التهذيب بسند فيه علي بن حديد وهو ضعيف وهذا الخبر فيه
اشكال من وجهين ، أحدهما أنه إنما يتجه على القول بعدم صحة تملك العبد ،
وقد عرفت الجواب عن ذلك بما تقدم في نظائره ، والثاني ما ذكره الأصحاب مما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الرقم 5 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 139 التهذيب ج 7 ص 71 .