الثانية ما لو تجدد بعد العقد وقبل القبض ، ولا خلاف في تخيره بين الرد
والامساك وإنما الخلاف في أنه مع اختيار الامساك هل له الأرش أم لا ؟ المشهور
الأول ، ولو هلك قبل القبض فمن البايع ، ولو أهلكه أجنبي فللمشتري الفسخ
أو مطالبة الأجنبي ، ولو أهلكه البايع فالأقرب تخير المشتري بين الفسخ ، فيطالب
بالثمن ، وعدمه فيطالب بالقيمة ، وما تقدم من الخيار بين الرد والامساك بالأرش
كما هو المشهور مخصوص بما إذا كان العيب من قبل الله سبحانه أو من قبل البايع .
أما لو كان من قبل أجنبي فعليه الأرش للمشتري إن التزم بالمبيع ، وللبايع
إن فسخ ، ولو أتلفه المشتري فهو قبض ، ولو جنى عليه فالأقرب أنه قبض أيضا ، ولو قبض
بعض المبيع وهلك الباقي فهو في ضمان البياع ، وللمشتري الفسخ لتبعيض الصفقة .
الثالثة ما لو قبضه ثم تلف أو حدث فيه عيب في الثلاثة ، فإنه مضمون على
البايع ما لم يكن الحدث من المشتري ، أما في صورة التلف فالظاهر أن مستنده
الاجماع ، إذ لا يظهر فيه خلاف عندهم حيث إنه لا خلاف في أن التلف في زمن
الخيار ممن ليس له خيار ، ويدل عليه أيضا وعلى صورة العيب اطلاق قول
الصادق ( عليه السلام ) في مرسلة ابن رباط ( 1 ) المتقدمة سابقا " إن حدث بالحيوان
حدث قبل الثلاثة فهو من مال البايع " .
ثم إنه في صورة العيب يتخير بين الرد بخيار الثلاثة والامساك ، والخلاف في
الأرش هنا من الامساك كما تقدم في سابق هذه الصورة وفي صورة التلف له الرجوع
على البايع بالثمن ، والعيب الحادث في الثلاثة الموجب للأرش عند من أوجبه
لا يمنع الرد بخيار الثلاثة ولا بخيار العيب السابق .
نعم لا يرد بهذا العيب الحادث ، بل له الأرش خاصة ، لأنه إنما حصل بعد
القبض وإن كان في زمن الخيار الموجب لكونه مضمونا على البايع ، وذلك هو
الموجب للأرش فقط ، هذا كله فيما لو كان الخيار مختصا بالمشتري ، وكذا لو
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 67 .