بعدم ملك العبد كما هو المشهور بينهم ، وأما على القول بملكه فيشكل ذلك ، لما
عرفت من الأخبار المتقدمة في سابق هذه المسألة ، وسيأتي انشاء الله تعالى بيان
وجه التأويل فيه ، بما يرجع به إلى الأخبار المتقدمة .
ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح
عن زرارة ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشتري المملوك
وله مال لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البايع أن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن
علم فهو للبايع " ورواه في الفقيه عن جميل عن زرارة أيضا ، وهذا الخبر ظاهر فيما
قدمنا نقله عن ابن البراج ، إلا أنه يشكل على كل من القولين بملكية العبد وعدمها ،
بأن الملك لا ينتقل إلى المشتري بمجرد العلم من دون صيغة ناقلة تدل على الملك .
وجملة الأصحاب حملوا الرواية على اشتراط البايع للمشتري ذلك وهو جيد
بناء على القول بعدم تملك العبد ، أما على القول به فيبقى الاشكال من هذه الجهة
في الحكم بكونه للبايع أو المشتري ، فإن ملك المالك لا ينتقل عنه إلا برضا منه ،
والحال أن العبد لا مدخل له في هذا النقل .
والعجب أنه قد ذكر هذه المسألة من قال بتملك العبد ومن أحاله ، ولا مخرج
من هذا الاشكال في هذا الخبر وسابقه إلا بأن يقال : إن هذين الخبرين محمولان
على كون المال للمولى ، وأن الإضافة للعبد لأدنى ملابسة ، كما قالوا في كوكب
الخرقاء ، وذلك مثل ثيابه وفراشه ونحوها ، فإن الإضافة تصدق بذلك ، والخبر
الثاني كما عرفت محمول على اشتراط البايع للمشتري ذلك ، فهذان الخبران ونحوهما
لا تدلان على تملك العبد ولا على عدمه
وأما ما ربما يدل على عدم تملك العبد من الأخبار فهو محمول على الحجر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 213 التهذيب ج 7 ص 71 الفقيه ج 3 ص 138 .