ليس له التصرف فيهما إلا بإذن سيده ، فهو من حيث هو لا يقدر على شئ إلا ما
أقدره عليه مولاه وملكه ، أو أذن له بالكسب ونحوه حسبما دلت عليه الأخبار
المتقدمة .
ويؤيده الأخبار الواردة في معنى الآية من أنه ليس له نكاح ولا طلاق
إذا أنكحه مولاه أمته إلا بإذن المولى ، ففي بعضها ( 1 ) " قال : سألته عن العبد هل
يجوز طلاقه ؟ قال : إن كان أمتك فلا ، إن الله عز وجل يقول " عبدا مملوكا لا يقدر
على شئ " .
ونحوه أخبار عديدة ومرجع الجميع إلى المنع من التصرف إلا بإذن سيده .
والآية الثانية ظاهرها أنه ليس له حق ولا شركة في مال المولى ، ولا دلالة
لها على عدم الملك إذا ملكه أو أذن له في تملك مال الغير بالكسب والتجارة ونحو
ذلك ، بل الظاهر أنه يحصل له ذلك كالعبيد بالنسبة إلى الله عز وجل .
وبالجملة فإنه لا دلالة فيهما على نفي تملكه لما ملكه سيده ، أو أذن له فيه كما
هو المدعى ، وظاهر الأصحاب على تقدير القول بتملكه الاتفاق على أنه محجور
عليه ، ولكن ظاهر الأخبار المتقدمة العدم ، فإنها كالصريحة في استقلاله ، سيما
صحيحة عمر بن يزيد وقوله فيها " أنه يتصدق ويعتق وأجر ذلك له " إلا أنه ربما
نافر ذلك نفي الزكاة عنه ، في صحيحة إسحاق بن عمار ، إذ لو كان مالكا للتصرف
كملكه للمال ، لما كان لنفي وجوب الزكاة وجه ، وفي معنى هذه الرواية أخبار
أخر ، تقدمت في كتاب الزكاة ، والظاهر أنه لا وجه لذلك مع الحكم بملكه إلا كونه
محجورا عليه ، ويدل عليه ما رواه في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن
عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " قال : ليس على المملوك
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 348 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة .