زكاة إلا بإذن مواليه " وحينئذ فيجب حمل اطلاق ما ظاهره الاستقلال على هذه
الرواية ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الزكاة والله العالم .
المسألة الثالثة اختلف الأصحاب فيما إذا اشترى عبدا أو أمة وله مال فقال
الشيخ في النهاية والشيخ المفيد : إن المال للبايع إلا أن يشترطه المبتاع ، سواء
كان ماله أكثر من ثمنه أو أقل .
وقال سلار : وابتياع العبيد الذين لهم مال بأقل مما معهم جايزة وقال ابن
الجنيد إذا شرطه المشتري وكان الثمن زايدا على قدر المال من جنسه جاز البيع ،
وإن كان المال عروضا يساوي قدر الثمن أو دونه وأو أكثر منه جاز أيضا وإن كان الثمن
من جنس مال العبد ومال العبد أكثر من الثمن لم يجز .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا كان مع العبد مائة درهم فباعه بمائة درهم لم
يصح البيع ، فإن باعه بمائة ودرهم صح . وقال في المبسوط : إذا باعه سيده وفي يده
مال وشرط أن يكون للمبتاع صح البيع إذا كان المال معلوما وانتفى عنه الربا ،
فإن كان معه مائة درهم فباعه بمائة درهم لم يصح ، فإن باعه بمائة ودرهم صح ، ثم
قال : وإذا باع عبدا قد ملكه ألفا بخمسمائة صح البيع على قول من يقول : إنه
يملك ، ولو باع ألفا بخمسمائة لم يصح ، لأنه ربا ، والفرق بينهما أنه إذا باع العبد ،
فإنما يبيع رقبته مع بقاء ما ملكه عليه فصح ذلك ، ولم يصح بيع الألف بخمسمائة .
وقال ابن البراج وأبو الصلاح إذا ابتاع عبدا أو أمة وله مال فهو للبايع
إلا أن يشترطه في عقد البيع فيكون له .
وقال ابن حمزة : لو باعه مع المال صح إن كان الثمن أكثر مما معه إن كان
من جنسه ، وإن كان من غير جنس ما معه صح على كل حال ، وإن لم يعرف