ولهذا نقل الشيخ وجماعة القول بتبعية الولد للأم في الصورة المذكورة ، ومقتضى
كلام الأصحاب في مسألة البيع المذكورة العدم .
إلا أن هذه الرواية أيضا معارضة بما رواه الشيخ في الموثق عن عثمان بن عيسى
الكلالي ( 1 ) عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) " قال : سألته عن امرأة دبرت
جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير
مدبرة ، فقال : لي متى كان الحمل بالمدبرة أقبل أن دبرت أم بعد ما دبرت ؟ فقلت :
لست أدري ، ولكن أجنبي فيهما جميعا فقال : إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ،
ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق ، وإن كان إنما حدث الحمل بعد
التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه " ورواه الصدوق مرسلا ، وزاد " لأن الحمل إنما
حدث بعد التدبير " وهي ظاهرة في أنه في صورة العلم بالحمل وعدم إدخاله في التدبير
لا يسري التدبير إليه ، بل يبقى على الرقية كما هو أحد القولين في المسألة .
وبالجملة فالمسألة كما عرفت محل اشكال وعلى القول المشهور فحيث
يشترط المشتري الحمل يدخل في المبيع وإن كان مجهولا ، لانضمامه إلى المعلوم ،
وتبعيته له ، وعلى هذا فلا فرق بين أن يقول البايع : بعتك الجارية وحملها ، أو
شرطت لك حملها ، أو بعتك هذه الأمة بكذا وحملها ، لأن الظاهر أن حملها عطف
على الأمة كما في المثال الأول .
ونقل عن العلامة في التذكرة البطلان في الصورة الأولى ، لأنه مجهول ،
وفيه ما تقدم تحقيقه سابقا في مسألة الضمايم ، من أنه لا يضر جهله مع تبعيته للمعلوم ،
كما دلت عليه نصوص المسألة حسبما تقدم ، ولو كان الحمل غير معلوم وأراد إدخاله
في البيع فالعبارة الثانية لا غير ، كذا صرح به شيخنا الشهيد الثاني .
قال المحقق الأردبيلي بعد نقل ذلك عنه : وكأنه نظر إلى أن بيع ما لم يعلم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 260 الفقيه ج 3 ص 71 مع اختلاف يسير .