الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن
العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : فقال :
لا يجوز ذلك ولا يرث عبدا حرا " .
وصحيحة إسحاق بن عمار ( 1 ) " قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام )
ما تقول : في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي
إياك ، ومن كل ما كان مني إليك ، مما أخفتك وأرهبتك فيحلله فيجعله في حل رغبة
فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها
فيه العبد وأخذها المولى أحلال هي له ؟ فقال : لا تحل له ، لأنه افتدى بها نفسه
من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت له : فعلى العبد أن
يزكيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : لا إلا أن يعمل له بها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا .
ورواية إسحاق بن عمار ( 2 ) المذكورة عن جعفر عن أبيه أن عليا
( عليه السلام ) أعتق عبدا له فقال : له إن ملكك لي ولكن قد تركته لك " .
ورواية أبي جرير ( 3 ) " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال :
لمملوكه أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول لي مالك وأنت
حر برضا المملوك ( فإن ذلك أحب إلي ) ( 4 ) .
والتقريب فيه أنه إذا بدء بالعتق صار حرا ولم يجز له أخذ ماله ، وإذا بدء
بالمال فإن فيه تصريحا بأن العتق بإزاء المال ، فإذا رضي المملوك بذلك انعتق وصار
المال للمولى ، وهو ظاهر في الملك .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 225 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 237 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 224 .
( 4 ) ما بين القوسين زيادة من الكافي .