تذنيب
قال : الشيخ في المبسوط لو باع جارية حبلى بولد لم يجز ، لأن الحمل مستثنى ،
وهذا يمنع صحة البيع ، وتبعه ابن البراج في المهذب ، ورد ذلك بما تقدم ، لأن
كلامه هنا كما تقدم مبني على كون الحمل كعضو من أعضاء الحامل وجزء من
أجزائها ، وفيه ما عرفت آنفا . والله العالم .
المسألة الثانية اختلف الأصحاب في أن العبد هل يملك شيئا أم لا ، فقيل :
يملك مطلقا ، ونسبه في التذكرة إلى أنه المشهور ، وقيل : يملك مطلقا ، ونسبه
شيخنا الشهيد الثاني في المسالك إلى الأكثر ، وهو اختيار المحقق في الشرايع ، وقيل :
يملك فاضل الضريبة ، وقيل : أرش الجناية .
والذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذه المسألة صحيحة عمر بن يزيد ( 1 )
" قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان
مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب
المملوك في تجارته سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، فقال : إذا أدى إلى سيده
ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ،
قلت : فللمملوك أن يتصدق مم اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى
سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة
لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته
وعقله كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 224 .