وجوده غير معقول ، بخلاف الشرط وفي الشرط أيضا تأمل ، والظاهر أنه يجوز
ويؤل إلى تقدير الوجود والسلامة ، ولعل مثله إذا كان منضما وتابعا لا يضر ، لعموم
الأدلة والتراضي . انتهى .
قالوا . ولو لم يشترطه المشتري واحتمل وجوده عند العقد وعدمه بأن ولدته
في وقت يحتمل كونه عند البيع موجودا وعدمه فهو للمشتري ، لأصالة عدم وجوده
سابقا ، فلو اختلفا في وقت البيع كذلك قدم قول البايع بيمينه مع عدم البينة ، وهو
بناء على القول المذكور .
وكذا لو شرطه فسقط قبل القبض أو بعده في زمن خيار الحيوان ، فإنه يكون
من مال البايع ، فيرجع المشتري على البياع بنسبته من الثمن ، بأن تقوم حاملا
ومجهضا أي مسقطا لا حابلا ، كما وقع في بعض العبارات كعبارة الشرايع وغيره ،
ولأنه المطابق للواقع ، وللاختلاف بين الحالين ، فإن الاجهاض في الأمة عيب ربما
نقصت به القيمة ، إذ هي في حال الاجهاض مريضة ، فيرجع بنسبة التفاوت بين القيمتين
كما تقدم تحقيقه .
والظاهر أنه لا خلاف في أن البيض تابع للبايض ، لا كالحمل ، بل هو للمشتري
مطلقا ، لأنه تابع كساير أجزائه ، ولا يصح اشتراط البايع له على قول الشيخ في المبسوط
ومن تبعه ، وبذلك صرح في الكتاب المذكور ، فقال : لو باع البايض دخل البيض
على طريق البيع وإن شرط لنفسه لم يجز ، ورده المتأخرون بأنه شرط سايغ ، ويؤيده
أن ما ادعاه الشيخ من الجزئية وأنه كعضو من أعضائه قد عرفت ما فيه ، فلا مانع
من صحة الشرط المذكور .
الحدائق الناضرة — صفحة 394
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٩٤