المقصد الثاني في الأحكام المترتبة
على الابتياع وما يلحق ذلك
وفيه أيضا مسائل ، الأولى اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
في بيع الحامل جارية كانت أو دابة ، فالمشهور أن الحمل للبايع ، سواء علم به أو لا ،
وسواء شرط البايع لنفسه أو لا ، إلا أن يشترطه المشتري ، وهو قول الشيخ
في النهاية ، والشيخ المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن البراج في الكامل وابن
إدريس ، وعليه المتأخرون منهم العلامة في المختلف ، واحتج عليه بأن البيع تعلق
بالأم فلا يتناول الحمل ، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة وتضمنا والتزاما ، ولأن
الأصل بقاء ملك البايع عليه ، فلا ينتقل عنه إلا بسبب ، ولم يطرأ ما يزيله من أصله
انتهى .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا باع بهيمة أو جارية حاملا واستثنى حملها
لنفسه لم يجز ، وتابعه ابن البراج في المهذب وجواهر الفقه على ذلك .
وقال ابن الجنيد ويجوز أن يستثنى الجنين في بطن أمه من آدمي أو حيوان
وقال ابن حمزة : والإناث من الآدمي والنعم إذا كانت حوامل وبيعت مطلقا كان
الولد للمبتاع ، إلا إذا شرط البايع .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : يكون للمبتاع إلا إذا شرط البايع وهذا
ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة ، ونقل عن الشيخ أنه احتج على ما ذهب إليه
في المبسوط بأن الحمل جزء من الحامل ، يجري مجرى عضو من أعضائها فيدخل