على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتحقق .
الثالثة اطلاق النص والفتوى يقتضي أنه لا يجب التماثل في الخرص بين
ثمرتها بعد الجفاف وثمنها ، بمعنى أنه لا يجب مطابقة ثمرتها جافة للتمر بل المعتبر
في الجواز بيعها بظن الخارص وتخمينه لها تمرا ، يعني أن ما فيها من البسر
والرطب إذا جف يبلغ هذا القدر تمرا فتباع ثمرتها بهذا المقدار تمرا من غيرها
أو منها مع الاحتمال المتقدم ، ولا يجب مطابقة هذا التقدير الثمرة بعد الجفاف ، بحيث
أنه لو زادت أو نقصت عن ذلك بطل البيع ، بل البيع صحيح ، وإن لم تحصل المطابقة
وقيل : يعتبر المطابقة فلو اختلفا تبين بطلان البيع ، والظاهر ضعفه لاطلاق
النص بما ذكرناه ، ويأتي على هذا القول أنه لا يجوز التصرف في ثمرة النخلة
بالأكل ونحوه ، حتى يستعلم المطابقة وعدمها بالجفاف ، واطلاق النص بدفعه ،
هذا هو المشهور في معنى عدم وجوب المماثلة بين ثمرتها وثمنها .
وقال العلامة في التذكرة : إن المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا ، وبين
الثمن تمرا ، فيكون بيع رطب بتمر متساويا ، وجعل هذا مستثنى من بيع الرطب
بالتمر متساويين .
الرابعة الظاهر أنه لا خلاف في عدم العرية في غير النخل ، بل نقل في المسالك
الاتفاق على ذلك ، قال : وإنما يظهر الفايدة لو منعنا من بيع ثمر باقي الشجر
بجنسه جافا كما هو المختار ، وأما على ما ذهب إليه المصنف من الجواز ، فمتى
نفي العرية أنه لا خصوصية لها حتى يتقيد بقيودها ، بل يجوز بيع الثمرة
اتحد الشجر أم تعدد ، في الدار وغيرها بجنس ثمرها متماثلا انتهى . وملخصه
أن العرية كما عرفت مستثناة من المزابنة ، والاستثناء إنما يتجه على القول بالعموم
في المزابنة للنخل وغيره ، كما اختاره ( قدس سره ) وقبله الشهيد حسبما قدمنا
ذكره والله العالم .
المسألة السادسة لو كان بين اثنين أو أكثر نخل أو شجر فيتقبل بعضهم
الحدائق الناضرة — صفحة 361
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٦١