بحصة الباقين بشئ معلوم كان جايزا ، وليس هذا من قبيل البيع ، وإنما هي معاوضة مخصوصة تسمى بالقبالة وهي مستثناة من المزابنة والمحاقلة .
والأصل فيها جملة من الأخبار ، منها ما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم )
بطرق عديدة فيها الصحيح وغيره ، عن يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه
إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى أو تعطيني نصف هذا الكيل زاد أو
نقص ، وإما أن آخذه أنا بذلك ؟ وأرده عليك قال : لا بأس بذلك " وفي بعض روايات
الخبر بحذف " وأرد عليك " .
وما رواه في الكافي . في الصحيح أو الحسن عن الحلبي " قال أخبرني
أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أباه ( عليه السلام ) حدثه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن
رواحة ، فقوم عليهم قيمة ، فقال لهم : إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن ، وإما
أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه ، فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض " وفي التهذيب
عوض " الثمن " في الموضعين " الثمرة " والظاهر أن ما في التهذيب هو الأقرب
قال في الوافي بعد ذكر ذلك : والثمن أوفق للقيمة ، والثمرة أنسب بالخرص ،
كما يأتي .
وعن أبي الصباح الكناني ( 3 ) في الصحيح " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما افتتح خبير تركها في أيديهم على النصف
فلما بلغت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ع 193 مع اختلاف يسير التهذيب ج 7 ص 91
الفقيه ج 3 ص 142 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 266 التهذيب ج 7 ص 193 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 267 .